بدأت شركات جزائرية ناشطة في صناعة مستحضرات التجميل ولوج أسواق خارجية وتصدير منتجاتها إلى عدة دول، في خطوة تعكس التحول الذي يشهده هذا القطاع وقدرته المتزايدة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، حسب ما أكده وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، خلال إشرافه أمس الأربعاء على افتتاح الصالون الدولي لصناعة مواد التجميل بقصر المعارض.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه التصديري الجديد يعكس جودة المنتجات الجزائرية وتطور قدرات المؤسسات الوطنية في هذا المجال، مشيرًا إلى أن قطاع مستحضرات التجميل بات جاهزًا للمساهمة الفعلية في ترقية الصادرات خارج المحروقات، ضمن رؤية الدولة لتنويع الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة أمام المتعاملين الاقتصاديين.
وخلال جولته عبر أجنحة المعرض، اطّلع رزيق على مختلف المنتجات المعروضة من طرف الشركات الجزائرية والأجنبية، واستمع إلى شروحات حول قدرات الإنتاج ومستويات الجودة والأسواق الخارجية التي وصلت إليها بعض العلامات الجزائرية، مؤكّدًا دعم السلطات العمومية لكل المبادرات الرامية إلى رفع الصادرات وتعزيز حضور “صنع في الجزائر” في الخارج.
وشهدت هذه الطبعة من الصالون مشاركة قياسية لـ320 عارضًا، من بينهم 200 شركة جزائرية و120 شركة أجنبية تمثل 17 دولة، على غرار تركيا والهند وإيطاليا والصين وفرنسا وجنوب إفريقيا والإمارات، ما يعكس تنامي الثقة الدولية في السوق الجزائرية وفي إمكاناتها الصناعية.
وبحسب المنظمين، تجمع هذه التظاهرة على مدار أربعة أيام كبار الفاعلين في صناعة مواد التجميل، في حدث يؤكد مكانة الجزائر كمنصة إقليمية في شمال إفريقيا، خاصة في ظل التوسع الملحوظ في الطلب المحلي وتطور أنماط الاستهلاك.
وعلى مساحة عرض تناهز 17 ألف متر مربع، يطّلع الزوار والمهنيون على أحدث المنتجات والمواد الأولية والتجهيزات الصناعية وحلول التعليب والابتكارات التقنية، في مشهد يعكس ديناميكية قطاع يعرف نموًا متسارعًا، ويؤكد أن مستحضرات التجميل الجزائرية بدأت تشق طريقها بثبات نحو الأسواق الخارجية.



