كشف مؤشر هينلي لجوازات السفر عن قائمة أضعف جوازات السفر في العالم خلال العام الجاري، حيث أظهر التقرير محدودية كبيرة في حرية تنقل مواطني بعض الدول، بعدما سجلت جوازاتهم عددًا ضئيلًا من الوجهات التي يمكن دخولها دون تأشيرة مسبقة. هذه النتائج تسلط الضوء على التفاوت الكبير بين الدول من حيث قوة جواز السفر وما يمنحه من حرية الحركة.
جاء جواز السفر الأفغاني في ذيل الترتيب العالمي كأضعف جواز، إذ لا يتيح لحامله دخول أكثر من 25 وجهة فقط، ما يعكس حجم العزلة التي يواجهها المواطن الأفغاني على مستوى حرية التنقل. ويليه مباشرة الجواز السوري الذي يتيح دخول 27 وجهة، ثم الجواز العراقي بـ 30 وجهة.
أما في المرتبة التالية، فقد جاء كل من الجواز اليمني، الباكستاني والصومالي، والتي تتيح لحامليها دخول 32 وجهة حول العالم، وهو رقم يضعها ضمن فئة الجوازات الأقل تأثيرًا من حيث تسهيل السفر والتنقل الدولي، ويعكس التحديات التي تواجهها هذه الدول على المستوى الدبلوماسي والسياسي.
في المقابل، سجل جواز السفر الليبي والنيبالي حضورًا أفضل نسبيًا مقارنة مع الدول السابقة، حيث يسمح كل منهما بالولوج إلى 38 وجهة، وهو رقم يظل محدودًا لكنه يعكس بعض الانفتاح مقارنة مع الجوازات الأضعف. ويُظهر ذلك محاولات تدريجية لبعض هذه الدول لتعزيز حضورها في الساحة الدولية.
أما الجوازان البنغالي والإريتري فقد تصدرا قائمة الدول ذات الجوازات الأضعف لكن بأعلى رقم نسبيًا في هذه الفئة، حيث يتيح كل منهما دخول 39 وجهة فقط. وعلى الرغم من ذلك، يبقى هذا الرقم بعيدًا جدًا عن جوازات الدول الأكثر قوة عالميًا التي تتيح لحامليها دخول أكثر من 190 وجهة.
وتؤكد هذه المعطيات حجم الفوارق الشاسعة بين جوازات السفر في العالم، حيث يبقى امتلاك جواز قوي وسيلة أساسية لحرية التنقل وتوسيع الفرص الاقتصادية والتعليمية والسياحية. أما الدول التي تحتل ذيل الترتيب فتواجه تحديًا كبيرًا في تعزيز علاقاتها الدولية وتحسين صورة مواطنيها على مستوى حرية السفر والتنقل.