تواصل شعبة الذرة الحبية بولاية المنيعة تسجيل ديناميكية إنتاجية لافتة، بعد أن تضاعفت المساحة المزروعة خلال الموسم الجاري من 11 ألف هكتار في موسم 2024-2025 إلى أكثر من 22 ألف هكتار، في مؤشر واضح على التحول الذي تعرفه الزراعة الصحراوية. كما ارتفع عدد المنتجين بشكل كبير من 316 إلى 1137 مستثمرا، ما يعكس اتساع قاعدة الاستثمار الفلاحي بالمنطقة.
هذا التوسع الكمي رافقه تحسن نوعي في المردودية، حيث تم تسجيل إنتاج يساوي أو يفوق 100 قنطار في الهكتار في بعض المستثمرات المتخصصة في الذرة الحبية، وهو مستوى يعزز مكانة المنيعة كأحد الأقطاب الصاعدة في الزراعات الاستراتيجية. ويأتي ذلك في ظل توجه وطني لرفع متوسط الإنتاج إلى أكثر من 30 قنطارا في الهكتار في مختلف الشعب ذات الطابع الاستراتيجي.
وخلال زيارة ميدانية للولاية، شدد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، على ضرورة تسديد مستحقات المنتجين خلال الأسبوع الجاري، مع معالجة النقائص المسجلة، خاصة في مجالات النقل والمجففات وإنشاء وحدات تحويل الذرة محليا وتوفير البذور المبكرة. هذه التعليمات تهدف إلى ضمان استقرار السلسلة الإنتاجية وتحفيز الفلاحين على مواصلة التوسع.
كما أكد الوزير أن القطاع يعمل على تنفيذ برنامج شامل لإعادة تأهيل وعصرنة العتاد الفلاحي، لاسيما معدات السقي والبذر والحصاد، إلى جانب إنشاء تعاونيات تتولى تسيير المكننة وصيانة العتاد بشكل منظم، بما يضمن نجاعة أكبر في استغلال الموارد وتحسين شروط العمل.
ويُنظر إلى هذه الخطوات ضمن رؤية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، عبر تعميم التقنيات الحديثة، وتحسين نوعية البذور، ومرافقة الفلاحين ميدانيا. ومع استمرار هذا الزخم، تبرز المنيعة كنموذج متقدم للزراعة الصحراوية القادرة على رفع الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد في شعبة استراتيجية مثل الذرة الحبية.



