أكدت البيانات الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي عبر منصته الرقمية للحلول التجارية المدمجة (WITS)، المطورة بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (Cnuced) ومنظمة التجارة العالمية (OMC)، مرونة الاقتصاد الجزائري واستقرار المبادلات الخارجية خلال سنة 2024، مع نمو ملحوظ في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
سجل إجمالي التجارة السلعية للجزائر تسعة وتسعين مليارات وثلاثمائة وثلاثة وعشرين مليون دولار (99.23 مليار دولار) في 2024.
وبلغت الصادرات المباشرة ثمانية وخمسين ملياراً وثمانمائة وسبعة وخمسين مليون دولار (51.857 مليار دولار)، مقابل واردات بقيمة سبعة وأربعين ملياراً وثلاثمائة وسبعة وسبعين مليون دولار (47.376 مليار دولار)، وهو ما أتاح تحقيق فائض في الميزان التجاري قدره أربعة مليارات وأربعمائة واثنان وثمانون مليون دولار (4.482 مليار دولار).
تغطية الواردات بـ 109.5% والمحروقات تشكل أكثر من 91% من الصادرات
ترجمت هذه النتائج تحقيق نسبة تغطية للواردات عن طريق الصادرات بلغت 109.5%، فيما مثل الفائض التجاري ما يقارب 4.5% من الحجم الإجمالي للمبادلات السلعية. وتطابقت هذه البيانات بدقة مع الإحصائيات المرجعية لـ منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة.
استمر قطاع المحروقات في قيادة مبيعات الجزائر للخارج بنسبة تجاوزت 91%. حيث تصدر الغاز الطبيعي المنقول عبر الأنابيب القائمة بقيمة 15.162 مليار دولار بنسبة 29.2% من الصادرات الوطنية، تلاه النفط الخام بتحصيل 14.183 مليار دولار بنسبة 27.4%، ثم الغاز الطبيعي المسال (GNL) بقيمة 6.103 مليار دولار بنسبة 11.8%، والمشتقات النفطية الخفيفة بـ 5.169 مليار دولار، والمشتقات النفطية المتوسطة بـ 3.201 مليار دولار، إلى جانب صادرات البروبان السائل بقيمة 2.113 مليار دولار، والبوتان السائل بـ 1.440 مليار دولار، لتصل القيمة الإجمالية لفئات المحروقات السبع إلى 47.37 مليار دولار.
خارج قطاع الطاقة، حققت صادرات اليوريا تسعمائة وواحداً وأربعين مليوناً وسبعمائة ألف دولار (941.7 مليون دولار)، وبلغت صادرات الأمونياك اللامائي أربعمائة واثنين وثلاثين مليوناً وأربعمائة ألف دولار (432.4 مليون دولار).
الاتحاد الأوروبي أول زبون بـ 33.081 مليار دولار والصين ثاني مورد
حافظ الاتحاد الأوروبي على موقعه كأول زبون للجزائر باستحواذه على صادرات بقيمة 33.081 مليار دولار بنسبة 63.8% من الإجمالي. وجاءت تركيا ثانياً بـ 3.455 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ 2.594 مليار دولار، والجمهورية الديمقراطية للكونغو بـ 2.173 مليار دولار، ثم الصين بـ 1.987 مليار دولار، وتونس بـ 1.892 مليار دولار، والمملكة المتحدة بـ 1.384 مليار دولار، والبرازيل بـ 1.319 مليار دولار، والهند بـ 1.019 مليار دولار، وإندونيسيا بـ 605.9 مليون دولار.
واستوعبت أسواق الاتحاد الأوروبي وتركيا وأمريكا مجتمعة 75.5% من الصادرات الجزائرية.
من جانب الواردات، ظل الاتحاد الأوروبي الشريك الأول بتوريد 14.885 مليار دولار بنسبة 31.4% من إجمالي المشتريات. وجاءت الصين ثانياً بـ 10.579 مليار دولار بنسبة 22.3%، يليهما البرازيل بـ 3.025 مليار دولار، وتركيا بـ 2.569 مليار دولار، وروسيا بـ 2.025 مليار دولار، والولايات المتحدة بـ 1.383 مليار دولار، وكندا بـ 1.214 مليار دولار، والهند بـ 1.160 مليار دولار، والأرجنتين بـ 1.137 مليار دولار، والسعودية بـ 1.048 مليار دولار، ليشكل الاتحاد الأوروبي والصين معاً 53.7% من الواردات.
توزعت أبرز الواردات السلعية على القمح اللين بـ 2.084 مليار دولار (4.4% من الإجمالي)، والسكر الخام بـ 1.196 مليار دولار، والذرة بـ 1.187 مليار دولار، وخام الحديد ومكثفاته بـ 1.043 مليار دولار، والقمح الصلب بـ 905.4 مليون دولار، والحليب المجفف كامل الدسم بـ 797.1 مليون دولار، وزيت الصويا الخام بـ 750 مليون دولار، ومشتريات الصويا بـ 738 مليون دولار، والحليب المجفف منزوع الدسم بـ 590.5 مليون دولار، والقهوة غير المحمصة بـ 425.3 مليون دولار.
ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بـ 223 مليون دولار
أوضحت إحصائيات الأونكتاد المدمجة في قاعدة بيانات البنك الدولي ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى الجزائر لتصل إلى 1.439 مليار دولار في 2024 مقارنة بـ 1.216 مليار دولار في 2023.
يمثل هذا التحسن زيادة قدرها 223 مليون دولار، ونمواً سنوياً بنسبة 18.3%. وتظهر المقارنة تطوراً كبيراً مقارنة بسنة 2022 التي لم تتجاوز فيها التدفقات 255 مليون دولار.
كما ارتفع عدد مشاريع الاستثمار الجديدة المعلن عنها من 10 مشاريع في 2023 إلى 12 مشروعاً في 2024، رغم تراجع قيمتها الإجمالية من 691 مليون دولار إلى 452 مليون دولار.



