حاضنة تكنولوجية ذكية في قطاع الفلاحة.. ما التفاصيل؟

فلاحة

قدّمت مؤسسة التمويل الدولية “IFC” عرضًا لدعم المشاريع الزراعية في الجزائر، مع تركيز خاص على إنشاء حاضنة أعمال متخصصة في التكنولوجيا الزراعية، تُعنى بمرافقة المشاريع المبتكرة وتطوير الحلول الذكية في القطاع الفلاحي، في خطوة تعكس توجّهًا عمليًا نحو تحديث منظومة الإنتاج وتعزيز تنافسية الفلاحة الجزائرية.

وجاء هذا التوجه خلال جلسة عمل جمعت وزير الفلاحة والتنمية الريفية، المهدي ياسين وليد، بنائب رئيس المؤسسة المكلف بإفريقيا، إثيوبس تمارا، حيث ناقش الطرفان آفاق توطيد الشراكة بين الجزائر ومؤسسة التمويل الدولية، وسبل تحويل التعاون إلى مشاريع ملموسة، لا سيما في مجال الاستثمار الزراعي المستدام.

ووفق بيان لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، فإن الحاضنة المقترحة ستشكل فضاءً داعمًا للمؤسسات الناشئة والمشاريع المبتكرة في التكنولوجيا الزراعية، من خلال توفير التأطير التقني، والدعم المالي، وربط الابتكار بالاحتياجات الفعلية للإنتاج الفلاحي، بما يساهم في رفع الكفاءة وتحسين المردودية.

وفي هذا السياق، استعرض الجانب الجزائري الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى عصرنة القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، عبر تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في مجالات الإنتاج والتحويل والتصدير، مستندًا إلى الإمكانيات التي تزخر بها البلاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات المستوردة حاليًا.

كما تم إبراز التجربة الجزائرية في تطوير الزراعة الصحراوية، والتوجه نحو فلاحة حديثة ومستدامة، باعتبارها أرضية ملائمة لاحتضان الابتكار الزراعي وتطوير حلول تكنولوجية تتماشى مع خصوصيات المناخ والموارد.

وتطرقت المحادثات كذلك إلى آفاق مرافقة مؤسسة التمويل الدولية للجزائر في استحداث آليات تمويل عصرية للقطاع الفلاحي، إلى جانب دعم التأمين الفلاحي كأداة لحماية الفلاحين وضمان استقرار الإنتاج، بما يعزز جاذبية الاستثمار في هذا المجال.

وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة المشاورات وتنظيم جلسات تقنية متخصصة، بهدف بلورة مخطط شراكة عملي، تكون حاضنة التكنولوجيا الزراعية أحد محاوره الأساسية، في إطار رؤية تستهدف دعم الابتكار، وتشجيع الاستثمار، وترسيخ تنمية فلاحيّة مستدامة في الجزائر.