حدث هام تشهده الجزائر أواخر سنة 2026

الحدث

تستعدّ الجزائر لحدث اقتصادي-منجمي بالغ الأهمية ابتداءً من أواخر سنة 2026، مع دخول عدد من المشاريع الهيكلية مرحلة الاستغلال الفعلي، في مقدمتها شحن الفوسفات الجزائري عبر الرصيف المنجمي بميناء عنابة، في إطار الخط المنجمي الشرقي الرابط بين منجم بلاد الحدبة والميناء، وهي خطوة تُجسّد انتقال المشاريع الكبرى من طور الإنجاز إلى طور المردودية.

ويأتي هذا التطور في سياق وطني أوسع تقوده الدولة لتعزيز استغلال الثروات المنجمية وربطها بشبكات نقل حديثة، حيث اعتُبر الخط المنجمي الغربي غارا جبيلات–تندوف–بشار مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا يؤسس لمرحلة جديدة في الاقتصاد الجزائري، باعتباره أولى اللبنات العملية في مسار التحول نحو دولة ناشئة، إلى جانب دوره المنتظر في استحداث نحو 18 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وفي السياق ذاته، يرتقب أن يتم إطلاق مشروع منجم الرصاص والزنك بواد أميزور بولاية بجاية قبل نهاية الثلاثي الأول من سنة 2026، ما يعزز ديناميكية القطاع المنجمي ويكرّس توجّه الدولة نحو تنويع القاعدة الإنتاجية خارج المحروقات، وربط الاستثمار المنجمي بسلاسل لوجستية قادرة على ضمان الاستمرارية والتنافسية.

ولا يقتصر هذا التحول على المشاريع المنجمية فحسب، بل يشمل كذلك توسعة غير مسبوقة للشبكة الوطنية للسكك الحديدية، حيث يُنتظر أن تصل هذه الشبكة إلى أقصى الجنوب، مع برمجة دخول خط الجزائر–تمنراست حيز الاستغلال في آفاق سنة 2028، فيما يُرتقب أن تبلغ السكة الحديدية مدينة أدرار بين أواخر 2026 والنصف الأول من 2027، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويخدم المشاريع الإنتاجية الكبرى.

وتعكس هذه المواعيد المتقاربة، خاصة تلك المرتبطة بنهاية سنة 2026، مرحلة مفصلية في المسار الاقتصادي الوطني، حيث تتحول الاستثمارات الثقيلة في المناجم والبنى التحتية إلى أدوات فعلية لدعم النمو، ورافعة عملية لترسيخ اقتصاد منتج، أكثر اندماجًا وقدرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.