خبير ل” سهم ميديا ”: إمكانية رفع قيمة الدينار جاءت على خلفية عدة مؤشرات

الحدث

قال الخبير الإقتصادي، بوجمعة نطاح اليوم الإثنين، أن تلميح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالعمل على رفع قيمة الدينار الجزائري، جاءت على خلفية عدة مؤشرات.

وأوضح نطاح في تصريح أدلى به لموقع سهم ميديا، أن ما قاله الرئيس تبون حول إمكانية رفع قيمة الدينار الجزائري تأتي على  خلفية مؤشرات إقتصادية ومالية ونقدية إيجابية في الجزائر، معتبرا أن رفع قيمة العملة يخضع لميكانيزمات أخرى.

وفي هذا السياق، كشف ذات الخبير عن الميكانيزمات التي تخضع لها رفع قيمة العملة، أولها ارتفاع معدلات التضخم لليورو والدولار وانخفاض سعر فائدتها، حيث كلما قل معدل التضخم في السوق المحلية كلما كان مستوى أسعار السلع والخدمات مستقرا، ما سيمكن من محافظة العملة المحلية على قيمتها.

وأبرز بوجمعة نطاح أن سعر الفائدة لليورو والدولار باعتبار أن الهيئات المالية للاتحاد الأوروبي أو البنك الفيدرالي الأمريكي عدم تواصلها في سلسلة رفع معدلات الفائدة كون العملية تعدت النسبية لهذه السياسة النقدية، ما قد ينعكس بالسلب على اقتصادياتها وبالتالي سيخدم الوضع أكثر اقتصاد الجزائر الذي يحافظ على معدلات سعر الفائدة بشكل نسبي.

كما أن انتعاش ميزانية الدولة الجزائرية وتحسنها أثر في سعر العملات في ظل زيادة الأرباح الناتجة عن الإستثمار الأجنبي في الجزائر،كما يعد تأثر الميزانية بحجم الصادرات والواردات والديون على سعر العملة المحلية، -يتابع نطاح في سياق حديثه لسهم ميديا- أن التقليل من الدين الحكومي يعتبر مؤشرا لارتفاع الرأس المال الأجنبي ومن هنا سيؤثر ذلك على سعر العملة المحلية بالإيجاب. معرجا على أهم الأسباب التي تدفع الجزائر إلى رفع القيمة الخارجية لعملتها هو البحث عن التوازنات الكبرى والتخلص من فائض الميزان التجاري.

وتطرق المحلل في الشأن الإقتصادي إلى عامل آخر مساهم برفع القيمة المالية للدينار في إشارة إلى النسبة بين أسعار التصدير وأسعار الإستيراد، حيث أن ذلك سيؤثر على التجارة الخارجية التي بدورها تؤثر في سعر العملات، فإذا زادت نسبة التصدير ترتفع الإيرادات ما سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على عملة البلد وارتفاع سعرها.

وبعد تبني الجزائر لقانون الإستثمار الجديد وتحسن مناخ الأعمال في البلاد، أصبحت الجزائر تعرف منحنى تصاعديا وحصر المشكلات الإقتصادية وجعلها أكثر جاذبية للإستثمار الأجنبي خاصة بعد صدور قانون الإستثمار الجديد ماساهم في رفع رأس المال الأجنبي الذي يؤثر حتما على ارتفاع سعر العملة المحلية.

وأكد ذات المحلل أن تقييم العملة المحلية بأعلى قيمتها لن يؤثر سلبا على الصادرات بل يكون التأثير سلبيا عندما يتم تقييم العملة بأعلى من قيمتها مقارنة بسوق العملات، فالتقييم المرتفع لسعر الصرف يؤدي إلى ضعف الحافز على الإنتاج من أجل التصدير.

وكان قد كشف أمس الأحد، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في لقاء جمعه بالصحافة الوطنية، أنه على المدى المتوسط ستكون هناك إمكانية للرفع من قيمة الدينار الجزائري.