خبير ل” سهم ميديا”: لابد من اعتماد السقي التكميلي للمزروعات للحفاظ على الإنتاج المحلي

الحدث

دعا خبير في المجال الفلاحي، نطاح بوجمعة إلى ضرورة الإعتماد على تدابير السقي التكميلي للمساحات الزراعية بسبب تذبذب تساقط الأمطار الذي عرفته مناطق الوطن الشهرين الأخيرين. جاء ذلك في تصريح أدلى به لموقع ” سهم ميديا”.

وحذر الخبير الفلاحي من تأثر كمية الإنتاج المحلي من تذبذب تساقط الأمطار خلال الفترة الأخيرة، ما يستوجب الإعتماد على تقنية السقي التكميلي للمزروعات عن طريق تقنية الرشاش.

وفي هذا السياق، قال الخبير نطاح أن تقنية السقي التكميلي باستعمال الرشاش لاتزال حكرا على منطقة دون الأخرى وبالأخص في المناطق الساحلية والداخلية للبلاد، حيث أن هذه التقنية لازالت تمثل عبئا كبيرا على الفلاح، إذ أن سعر الهكتار الواحد للأنابيب الموجهة لهذه التقنية يمثل حوالي 70.000 دج، ناهيك عن الإجراءات الإدارية البيروقراطية قد تصادف الفلاح.

وأشار نطاح أن عدم توفر عنصر الماء في المناطق أو صعوبة إيصاله نظرا لظرفية عملية السقي التكميلي إلا أن نتائج استعمال هذه التقنية جيدة على مستوى الإنتاجية وتخصيب تلك الأراضي الموضوعة للسقي.

أما بالنسبة إلى سياسة الدولة لإنقاذ الموسم الفلاحي، ثمن الخبير الفلاحي القرارات الصادرة من طرف السلطات العليا بعد رفع سعر شراء مادة الحبوب من الفلاح والتي قال أنها تعتبر من أهم الإجراءات وقفزة نوعية لصالح الفلاح من أجل توسيع المساحات المزروعة والمسقية وأن نتائج هذه السياسة ستكون مثمرة بداية من موسم 2022-2023.

كما أن إجراء رفع الضرائب ظرفيا على بعض المواد الإستهلاكية، أكد نطاح أنه سيعكس مدى استشراف ومواكبة الدولة للمتغيرات التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن لتعمل الدولة على حماية المستهلك.

أما بخصوص ارتفاع أسعار الحبوب في السوق الدولية، أرجع نطاح الأسباب إلى تأثير الأحوال الجوية السيئة والجفاف على إنتاج القمح في أمريكا الشمالية وروسيا وتقلص توقعات الإنتاج من المصدرين المؤثرين كروسيا بنحو 80 مليون طن سنويا إلى جانب لجوء دول مستوردة مثل تركيا والجزائر وباكستان لشراء كميات كبيرة من القمح مؤخرا.

كما لجأت الحكومة الروسية إلى فرض ضريبة إضافية على صادرات الحبوب،ما يقلص من هامش ربح المزارعين مما قد يقلص أيضا من المساحات المزروعة مستقبلا حسب ما أوضحه الخبير.

وأردف الخبير في سياق حديثه أن التوتر السياسي الذي تعرفه أوكرانيا قد يؤثر على سوق الحبوب.

هذا وتوقع نطاح تأثر الدول المستوردة للحبوب بعد تسجيل ندرة نسبية في هذه المادة في 2022 التي ستؤدي إلى ارتفاع متوقع لأسعار الحبوب إلا أن استمرار هذا الحال في الجزائر لا يتعدى فصلا واحدا باعتبار أن حملة الحصاد ستنطلق نهاية الفصل الثاني من السنة الجارية على أقصى تقدير.

وأشارت الإحصائيات المتوفرة إلى إنتاج الجزائرمن الحبوب لحوالي 30 مليون قنطار في السنة الحالية موازاة مع تقلص واردات هذه المادة بنحو 25 بالمائة حسب ذات الخبير.