خطة وطنية لعصرنة العتاد الفلاحي ورفع المردودية

فلاحة

تتجه وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري نحو تسريع برنامج واسع لإعادة تأهيل وعصرنة العتاد الفلاحي، في خطوة تراهن عليها لرفع المردودية وتحقيق قفزة جديدة في مسار الأمن الغذائي.

وخلال زيارة ميدانية إلى ولاية المنيعة، أكد الوزير ياسين المهدي وليد أن القطاع يعمل على تحديث معدات السقي والبذر والحصاد ضمن رؤية شاملة تستهدف تحسين شروط العمل والإنتاج في مختلف الزراعات الاستراتيجية.

المقاربة الجديدة لا تقتصر على تجديد الآلات فقط، بل تشمل أيضا إنشاء تعاونيات متخصصة تتولى تسيير المكننة وصيانة العتاد بشكل منظم، بما يسمح بتقليص الأعطاب ورفع الجاهزية التقنية في المواسم الحساسة. هذا التوجه، بحسب الوزير، ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية إلى تحديث المنظومة الفلاحية وتحويلها إلى قطاع عالي الكفاءة.

وفي سياق رفع الإنتاج، تسعى الوزارة إلى تجاوز عتبة 30 قنطارا في الهكتار الواحد في الزراعات ذات الطابع الاستراتيجي، من خلال تعميم التقنيات الحديثة، تحسين نوعية البذور، ومرافقة الفلاحين ميدانيا.

وقد أبرزت بعض المستثمرات بالمنيعة نتائج لافتة، حيث سجلت إنتاجا يساوي أو يفوق 100 قنطار في الهكتار من الذرة الحبية، ما يعكس إمكانات كبيرة في الزراعة الصحراوية عند توفر الشروط التقنية المناسبة.

ولتأمين موسم حصاد فعال، تم تسخير آلات حصاد ومجففات، مع العمل على تعميم مجففات على مستوى مراكز تجميع الحبوب والأعلاف، إضافة إلى تجسيد مجففة مركزية بالولاية، بهدف تسهيل الحصاد المبكر وضمان الحفاظ على جودة المنتوج.

كما شدد الوزير على أهمية توفير مختلف أصناف البذور عالية الأداء للمستثمرين، بما يعزز تنافسية الإنتاج الوطني.

ويأتي هذا التحرك في ظل انشغالات طرحها المستثمرون الفلاحيون، خاصة ما يتعلق بالربط بالكهرباء، وتهيئة المسالك الفلاحية، وتعزيز المكننة.

وأكد الوزير أن مصالحه تتابع هذه الملفات، مشيرا إلى أن ولاية المنيعة قطعت أشواطا معتبرة في مشاريع الربط بالكهرباء وتحسين البنية التحتية، في إطار مسعى أوسع لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الاستيراد.