“دواء جزائري بمعايير عالمية”.. دولة افريقية تطرق أبواب الجزائر لكسر التبعية الدوائية!

صناعة

في تحول نوعي يعكس صعود النفوذ الصناعي والطبي للجزائر في القارة الإفريقية، تحولت المنظومة الصيدلانية الوطنية إلى قِبلة إقليمية تستقطب الأنظار لتبادل الخبرات وتوطين صناعة الدواء.

وفي هذا السياق، استقبل وزير الصناعة الصيدلانية، الدكتور وسيم قويدري، وزير التعاون وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص بجمهورية الكونغو، دينيس كريستيل ساسو نغيسو، في مباحثات رسمية رفيعة المستوى بمقر الوزارة.

اللقاء لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل خطوة حاسمة نحو بناء تحالف استراتيجي يستهدف تأمين الأمن الدوائي الإفريقي من بوابة الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا.

إليك التفاصيل العميقة والأبعاد الاستراتيجية لهذا التقارب الدوائي غير المسبوق:

1. النموذج الجزائري: عندما تصبح الرقابة والإنتاج المحلي قبلة لإفريقيا

شكل اللقاء مناسبة دسمة لاستعراض القفزة النوعية التي حققتها الصناعة الصيدلانية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة.

  • الاكتفاء والنوعية: نجاح لافت في مجال الإنتاج المحلي للأدوية الأساسية، مدعوماً بإرساء منظومة رقابية صارمة تستجيب لأعلى المعايير الدولية.
  • تنافسية عالية: هذه المعايير المتطورة هي التي رفعت من تنافسية الجودة للمنتوج الصيدلاني الجزائري، وجعلت الأنظار الإفريقية تتجه نحو الاستفادة من هذه التجربة الرائدة.
2. الطموح الكونغولي: استجداء الخبرة الجزائرية لكسر الاحتكار

أعرب الوزير الكونغولي بوضوح عن رغبة بلاده الجامحة في الاستفادة القصوى من التجربة الجزائرية العريقة.

  • رفع القدرات: التركيز على مجالات رفع القدرات الإنتاجية وتكوين الكفاءات البشرية المؤهلة.
  • تلبية الاحتياجات: السعي الحثيث لنقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة بما يسمح بتلبية الاحتياجات الملحة للسوق الكونغولية من الأدوية وتأمينها.
3. رد جزائري حاسم: إمكانيات ضخمة وشراكة استراتيجية عابرة للحدود

من جهته، وضع الدكتور وسيم قويدري خارطة طريق عملية تؤكد الجاهزية التامة للجزائر للعب دور المحور الإقليمي.

  • تغطية السوق: أكد الوزير قدرة الجزائر الكاملة على تلبية احتياجات السوق الكونغولية من الأدوية عبر الوحدات الصناعية الوطنية المتاحة.
  • نقل المعرفة ومشاريع مشتركة: استعداد مطلق لنقل المعرفة لتمكين الجانب الكونغولي من التحكم الفعلي في سلاسل الإنتاج، مع الاتفاق النهائي على إطلاق مشاريع صناعية مشتركة ترفع سقف الشراكة إلى استراتيجية قارية متكاملة.