دولة عربية توقّع عقد طاقوي ضخم باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار

طاقة ومناجم

وقّعت ليبيا، اليوم، سلسلة اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية في قطاع الطاقة، تُعد من بين أبرز الخطوات الاقتصادية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، وتعكس توجّهًا واضحًا نحو تعزيز الشراكات الدولية الكبرى وتوسيع آفاق الاستثمار في قطاع يُعد العمود الفقري للاقتصاد الليبي.

وفي صدارة هذه الاتفاقيات، جرى توقيع اتفاق تطوير طويل المدى يمتد لـ25 سنة ضمن شركة الواحة للنفط، بالشراكة مع شركتي توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، باستثمارات تفوق 20 مليار دولار، ممولة بالكامل من خارج الميزانية العامة للدولة.

ويهدف هذا الاتفاق إلى رفع القدرة الإنتاجية بإضافة نحو 850 ألف برميل يوميًا، ما يُتوقع أن يدرّ صافي إيرادات تتجاوز 376 مليار دولار لفائدة الدولة الليبية على المدى الطويل.

وتندرج هذه الخطوة في إطار مقاربة تعتمد على استقطاب التمويل الخارجي والخبرة التقنية الدولية، دون تحميل المالية العمومية أعباء إضافية، مع التركيز على رفع الإنتاج وتحسين مردودية الحقول القائمة، بما يعزز استقرار قطاع الطاقة ويدعم التوازنات الاقتصادية للبلاد.

كما شهدت المناسبة توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية، إلى جانب مذكرة تعاون مع وزارة النفط في جمهورية مصر العربية، في مسعى لتعميق التعاون الإقليمي والدولي في مجالات الاستكشاف والتطوير وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التكامل في قطاع الطاقة.

وتراهن الحكومة الليبية من خلال هذه الاتفاقيات على تحقيق موارد إضافية للاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار المالي، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطن ودخل الأسر، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات الاقتصادية طويلة الأمد في قطاع الطاقة.