يمثل الرصيف المنجمي الجاري إنجازه بولاية عنابة جزءًا من المشروع الضخم لاستغلال الفوسفات المدمج بمنطقة شرق الجزائر، والذي يهدف إلى تعزيز تنويع الصادرات الوطنية في القطاع المنجمي.
المشروع، الذي أُطلق في عام 2024، يتضمن إنشاء رصيف منجمي بميناء عنابة وربطه بمنجم الفوسفات ببلاد الحدبة في ولاية تبسة عبر خطوط سكة حديد تمتد على طول 422 كيلومترًا، مرورًا بولايات سوق أهراس، قالمة، وسكيكدة.
المشروع يشمل تكرير الفوسفات وإنتاج مواد فوسفاتية وأسمدة موجهة للاستهلاك المحلي والتصدير، مما يعكس التزام الجزائر بتحقيق الاكتفاء الذاتي وتنويع صادراتها خارج قطاع المحروقات. يُشرف على إنجاز المشروع الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية، بالتعاون مع تجمع شركات جزائرية وصينية.
الرصيف المنجمي يمتد بطول 1600 متر وبعمق 16 مترًا، مما يسمح برسو البواخر ذات الأحجام الكبيرة، مع تجهيز الميناء بكاسرة أمواج بطول 1400 متر. بعد ستة أشهر من إطلاق الأشغال، تتواصل العمليات بوتيرة متسارعة، تشمل تسييج الموقع، إقامة قاعدة الحياة، وردم المناطق المغمورة بالمياه. يتم العمل بالتعاون بين مهندسين جزائريين ونظرائهم الصينيين لإتمام الدراسات التنفيذية الجيو-تقنية والجيو-فيزيائية.
لتسليم المشروع بحلول عام 2026، تعمل السلطات المحلية بولاية عنابة على تذليل العقبات وتوفير التسهيلات الضرورية، بما في ذلك رفع إنتاجية المحاجر في الولايات المجاورة لتلبية احتياجات المشروع من الحجارة والحصى.
المشروع يُتوقع أن يخلق فرص عمل هامة ويُسهم في تعزيز الصادرات من المنتجات الفوسفاتية المكررة، مما سيحول ميناء عنابة إلى قاعدة أساسية لتصدير المواد المنجمية. يُعدّ هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف الجزائر في تنويع اقتصادها وتطوير قطاع المناجم.



