زيادة أسعار الوقود.. وزارة الطاقة توضح كل شيء

طاقة ومناجم

ارتفعت أسعار الوقود في الجزائر يوم الخميس الموافق الأول من يناير. وفي اليوم التالي لدخول الزيادة حيز التنفيذ، أكدت وزارة المحروقات والمناجم هذه الزيادة وقدمت توضيحاً لها.

وفي بيان صدر يوم الجمعة الموافق الثاني من يناير، أوضحت الوزارة برئاسة محمد عرقاب أن قرار رفع الأسعار جاء لضمان استمرار الإمداد للسوق الوطنية وتغطية التكاليف المتزايدة للإنتاج والتوزيع.

وأكد البيان مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على دعم الوقود وسد الفجوة الكبيرة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع في محطات الوقود.

وأوضحت وزارة المحروقات أن هذا التعديل يتماشى مع التشريعات واللوائح السارية، ويشمل سعر البنزين الذي ارتفع من 45.62 ديناراً جزائرياً للتر إلى 47 ديناراً جزائرياً للتر، أي بزيادة قدرها 1.38 ديناراً جزائرياً. ارتفع سعر الديزل من 29.01 دينار جزائري/لتر إلى 31 دينار جزائري/لتر (+1.99 دينار جزائري)؛ كما تم تعديل سعر غاز البترول المسال (LPG) ليرتفع من 9 دنانير جزائرية/لتر إلى 12 دينار جزائري/لتر (+3 دنانير جزائرية).

يهدف هذا التحديث، الذي تم اتخاذه بعناية، وفقًا للوزارة، إلى “ضمان استمرار إمداد السوق الوطنية وتغطية الزيادة في تكاليف الإنتاج والتوزيع، مع ضمان تحمل الدولة للفرق الكبير بين التكلفة الفعلية وسعر الوقود في محطات الوقود”. وأوضح أن أسعار الوقود الجديدة في الجزائر “لا تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج (من الاستخراج والتكرير إلى النقل والتوزيع)”.

وأضافت الوزارة أن الخزانة العامة تواصل “تغطية الجزء الأكبر من السعر النهائي للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم النشاط الاقتصادي”، دون تحديد أسعار الوقود الفعلية في الجزائر.

أشارت دائرة محمد عرقاب إلى أنه “على الرغم من هذا التعديل، لا يزال غاز البترول المسال الوقود الأكثر اقتصادية في الجزائر، إذ يقل سعره عن سعر البنزين بأربعة أضعاف، مما يؤكد استمرار دعم الدولة لهذا الخيار الصديق للبيئة والاقتصادي”.

ووفقًا للبيان الصحفي، فإن الهدف الرئيسي من هذه الزيادة في أسعار البنزين والديزل وغاز البترول المسال هو تمكين شركتي نفتك (للتكرير) ونفطال (للتوزيع) من الحفاظ على “الطاقة التشغيلية لمنشآتهما” و”ضمان استمرار إمدادات الوقود في جميع أنحاء البلاد، وبالتالي منع أي انقطاعات مستقبلية في الإمدادات”.

وفيما يتعلق بالعائدات الناتجة عن هذه الزيادة في الأسعار، والتي لم يُعلن عنها مسبقًا، حددت الوزارة كيفية تخصيصها. ستُستخدم “مباشرةً لتحديث محطات الخدمة، وتوسيع شبكة التوزيع لتقريبها من المستهلكين، وتطوير أنشطة التخزين والتوزيع”. وخلصت وزارة المحروقات والمناجم إلى أن “هذا النهج يوفق بين ضرورة الحفاظ على استمرارية وجودة الخدمة العامة في هذا القطاع وحماية المستهلكين من تقلبات الأسعار، مما يضمن بقاء أسعار الوقود في الجزائر، التي لم تتغير منذ عام 2020، من بين الأدنى والأكثر استقراراً في العالم”.