في خطوة عملية لتعزيز الاستقلال الصناعي للبلاد، أشرف الوزير الأول السيد سيفي غريب من المنطقة الصناعية بأرزيو على إطلاق ومعاينة حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تضع الجزائر على عتبة الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الوقود والمواد البتروكيميائية.
ويأتي على رأس هذه المشاريع وحدة إنتاج ميثيل ثلاثي بيوتيل الإيثر (MTBE)، التي تُعد ركيزة أساسية في برنامج تطوير الصناعة التحويلية لسوناطراك، حيث ستتولى هذه الوحدة تلبية احتياجات المصافي الوطنية من هذه المادة الحيوية المستخدمة في إنتاج البنزين الخالي من الرصاص، مما ينهي التبعية للخارج في تأمين هذه الإضافة الكيميائية الهامة ويرفع من القيمة المضافة للغاز والمشتقات النفطية المحلية.
وحدات معالجة متطورة لرفع قدرات التكرير الوطنية
وتعزيزاً لهذه الحركية الصناعية، تم وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز وحدة المعالجة التحفيزية لمادة “النافثا الثقيلة” (CCR) على مستوى مصفاة أرزيو، وهو المشروع الذي يهدف مباشرة إلى رفع طاقة إنتاج البنزين وتطوير الأداء التقني لعمليات التكرير.
وتندرج هذه المنشأة ضمن رؤية الدولة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية وتحويلها إلى منتجات نهائية عالية الجودة تلبي الطلب المتزايد في السوق الوطنية، وتفتح آفاقاً جديدة للتصدير نحو الأسواق الدولية بجاهزية تنافسية كبرى، خاصة وأن الجزائر تصنف اليوم كثالث مورد للسوق الأوروبية وسابع أكبر مصدر للغاز في العالم.
حوكمة ذكية لمواكبة استراتيجية تجديد الاحتياطات
وبهدف ضمان الفعالية في تسيير هذه الأقطاب الصناعية الكبرى، دشن الوزير الأول المقر الجديد للمديرية الجهوية للمنطقة الصناعية التابعة لنشاط التمييع وفصل الغاز لشركة سوناطراك، في خطوة تهدف إلى تحديث الحوكمة وتقريب مراكز القرار من ورشات الإنتاج.
وتأتي هذه المنشآت الإدارية والتقنية لترافق استراتيجية الدولة في تجديد الاحتياطات البترولية والغازية وتوسيع شبكة السكك الحديدية المنجمية، مما يشكل منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على معيار الجدوى والواقعية، وتؤكد قدرة الكفاءات الجزائرية من مهندسين وفنيين على تجسيد عقيدة “الجزائر الجديدة” المرتبطة بمد جسور التعاون الدولي وتحقيق الأمن الطاقوي المستدام.



