سوناطراك تعلن عن برنامج ضخم

طاقة ومناجم

​أطلقت شركة سوناطراك الوطنية برنامجاً استكشافياً عملاقاً يمتد لآفاق عام 2030، يهدف إلى تعزيز الاحتياطات الوطنية من المحروقات ورفع قدرات الإنتاج لضمان مكانة الجزائر كلاعب أساسي وموثوق في السوق الدولية.

ويستند هذا البرنامج الطموح إلى استثمارات كبرى تهدف إلى اكتشاف حقول جديدة للنفط والغاز في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق البحرية “أوفشور”، مما يمثل قفزة نوعية في استراتيجية المجمع العمومي لمواكبة الطلب العالمي المتزايد وتأمين السيادة الطاقوية للأجيال القادمة.

​وتسعى سوناطراك من خلال هذه “المعركة الاستكشافية” إلى رفع وتيرة حفر الآبار وتوسيع نطاق المسوحات الزلزالية باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية، حيث تراهن الشركة على تحقيق اكتشافات تجارية كبرى تعزز من رصيد الجزائر من الموارد الطاقوية.

ولا يقتصر هذا البرنامج على الاستخراج التقليدي فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير مشاريع الصناعة التحويلية وتثمين المحروقات، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى تحويل الجزائر إلى قطب طاقوي متكامل يزاوج بين ضخامة الاحتياطات وكفاءة التحويل الصناعي، بما يضمن تدفقات مستدامة للعملة الصعبة ويدعم استقرار الميزان التجاري للبلاد.

​إن هذا التوجه الاستراتيجي لسوناطراك نحو عام 2030 يعكس الثقة الكبيرة في المؤهلات الجيولوجية للجزائر وفي كفاءة المهندسين والتقنيين الجزائريين القادرين على تجسيد هذا البرنامج الميداني الضخم.

وبفضل الشراكات الدولية المبنية على قاعدة المصالح المتبادلة، تواصل سوناطراك تعزيز جاذبية قطاع الطاقة الوطني، مما يجعل من الجزائر وجهة مفضلة لكبرى الشركات الطاقوية العالمية، ويؤكد أن مستقبل الطاقة في حوض المتوسط وإفريقيا يمر حتماً عبر الرؤية البراغماتية والمشاريع العملاقة التي تنفذها سوناطراك على أرض الواقع