في خطوة عملية تترجم مخرجات الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى برلين، وقع مجمع “سوناطراك” مساء اليوم الخميس، على عقد جديد مع شركة “VNG” الألمانية لتوريد الغاز الطبيعي، مما يكرس مكانة الجزائر كشريك طاقوي موثوق ومحوري في الساحة الدولية.
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، رفقة كاتب الدولة بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، السيد فرانك فيتزل، وبحضور كاتب الدولة بوزارة البيئة وحماية المناخ، السيد يوخن فلاسبار. حيث وقع الاتفاقية عن الجانب الجزائري، الرئيس المدير العام لسوناطراك، السيد نور الدين داودي، وعن الجانب الألماني، رئيس مجلس إدارة شركة “VNG”، السيد أولف هايتمولر.
محطة جديدة لتعزيز الأمن الطاقوي المشترك
وفي كلمة له بهذه المناسبة الاستراتيجية، أوضح السيد محمد عرقاب أن هذه الاتفاقية الهامة تتوج مساراً طويلاً من الثقة والتعاون بين مجمع سوناطراك وشركة “VNG” الألمانية، بما يعكس متانة الشراكة الفعالة التي تجمع المؤسستين، ويؤكد المكانة المرموقة التي تحظى بها الجزائر كمورد آمن وموثوق للطاقة لشركائها الأوروبيين.
واعتبر الوزير أن هذا العقد يمثل محطة جديدة بارزة في مسار العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين الجزائر وألمانيا، لكونه يعبر بوضوح عن الإرادة المشتركة والصلبة لتعزيز التعاون في قطاع المحروقات، بما يخدم المصالح الحيوية للبلدين ويسهم مباشرة في دعم الأمن الطاقوي واستقرار أسواق الغاز الإقليمية.
شراكة تتطلع إلى آفاق استثمارية أوسع
وأضاف السيد عرقاب أن الطرفين يتطلعان إلى الارتقاء بهذه العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر شمولاً، من خلال إعداد برنامج عمل مشترك يهدف إلى تكثيف التشاور والتبادلات المستمرة، واستكشاف فرص جديدة ومثمرة للاستثمار في قطاع المحروقات، لا سيما في مجال الغاز الطبيعي، مما يساهم في رفع قدرات الإنتاج والتسويق وخلق قيمة مضافة حقيقية لكلا الطرفين.
من جانبه، أشاد كاتب الدولة الألماني، السيد فرانك فيتزل، بالدور الريادي والمحوري الذي تلعبه الجزائر في السوق العالمية للطاقة، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي والموثوق، لكونها تعد ثاني أكبر ممون للغاز الطبيعي نحو القارة الأوروبية، مؤكداً أن هذه الاتفاقية تفتح آفاقاً واعدة وجديدة للتعاون المثمر بين البلدين



