كشف السفير الماليزي لدى الجزائر، ريزاني إروان محمد مازلان، عن ملامح مشروع صناعي واعد يتعلق بإطلاق سيارة ماليزية منخفضة التكلفة في السوق الجزائرية، ضمن شراكة قيد الدراسة مع المتعامل الماليزي “بروتون”، في إطار توجه جديد يعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري.
وأوضح السفير، في حوار أجراه مع جريدة الشروق الجزائرية، أن المشروع يوجد حاليا في مرحلة التحضير والدراسة التقنية، حيث قامت وفود من شركة بروتون بزيارة الجزائر خلال شهر ديسمبر الماضي للاطلاع عن قرب على واقع السوق المحلية، وفهم التشريعات المعمول بها وتوجهات الدولة الجزائرية في مجال صناعة السيارات.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن مقاربة استراتيجية لا تهدف إلى استثمار ظرفي، بل إلى بناء قصة نجاح طويلة المدى في الجزائر.
وأشار المتحدث إلى أن بروتون تنظر إلى الجزائر باعتبارها بوابة استراتيجية نحو السوق الإفريقية، ما يمنح المشروع بعدًا إقليميًا يتجاوز حدود السوق المحلية.
وفي هذا السياق، أوضح أن الشركة تبحث حاليًا عن شريك محلي قوي، في خطوة وصفها بالمحورية لضمان نجاح المشروع وتجسيده على أرض الواقع، دون تحديد الموقع النهائي للمصنع أو حجم الاستثمار في هذه المرحلة.
وأضاف السفير أن ما يميّز هذا المشروع هو تركيزه على نقل الخبرة والتكنولوجيا إلى الجزائر، إلى جانب توفير مركبات تستجيب لتطلعات المستهلك الجزائري وبأسعار معقولة مقارنة بالعلامات المنافسة.
كما كشف أن بروتون تعتزم إنتاج سيارات صغيرة موجهة للاستعمال الحضري، مزودة بتكنولوجيات حديثة مثل الشاشات الرقمية والكاميرات الذكية، بما يتماشى مع متطلبات العصر.
ولفت إلى أن بروتون تُعد العلامة الوحيدة لتصنيع السيارات في العالم الإسلامي، تأسست سنة 1985 وحققت نجاحات معتبرة في عدة أسواق، وكانت قد أبدت اهتمامًا بالسوق الجزائرية منذ سنة 2004، لكنها تعود اليوم برؤية جديدة أكثر نضجًا تعتمد على الشراكة الصناعية الحقيقية بدل التصدير التقليدي.
وختم السفير تصريحه بالتأكيد على أن هذا المشروع، في حال تجسيده، سيشكل نقلة نوعية لصناعة السيارات في الجزائر، من خلال دعم الإنتاج المحلي، وتوفير سيارات بتكلفة معقولة، وفتح آفاق تصدير نحو إفريقيا، بما يعزز مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع المركبات.



