دخل مشروع استيراد 10 آلاف حافلة جديدة إلى الجزائر مرحلة عملية جديدة، بعد شروع الشركة الصينية هايغر في شحن أول دفعة تضم 3 آلاف حافلة نحو السوق الجزائرية، في خطوة تهدف إلى تجديد أسطول النقل العمومي وتحسين خدماته عبر مختلف الولايات.
ويأتي هذا التطور عقب القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتاريخ 26 أوت الماضي، في أعقاب الحادث المأساوي الذي وقع يوم 15 أوت 2025 بوادي الحراش، وأسفر عن وفاة 19 شخصًا وإصابة 25 آخرين، حيث كشف الحادث عن تقادم جزء معتبر من حافلات النقل الجماعي وحاجتها العاجلة للتجديد.
وعلى ضوء ذلك، تقرر استيراد 10 آلاف حافلة جديدة، لتباشر الحكومة مباشرة تنفيذ العملية ميدانيًا، حيث منح الوزير الأول سفي غريب بتاريخ 16 أكتوبر تراخيص الاستيراد لثلاث مؤسسات هي مؤسسة تطوير الصناعات والمركبات EDIV التابعة لوزارة الدفاع الوطني، ومجمع تيرصام بباتنة، إضافة إلى شركة بن بو الجزائر الناشطة في تجميع حافلات وشاحنات علامة دايو الكورية الجنوبية بالشلف.
وأعلنت شركة هايغر الصينية، المتخصصة في صناعة الحافلات والمركبات الثقيلة، عن شحن الدفعة الأولى نحو الجزائر، معتبرة الخطوة محطة مهمة في توسعها العالمي وتعكس الثقة التي يوليها السوق الجزائري للمنتجات الصينية، مؤكدة التزامها بمرافقة مشاريع تطوير النقل العمومي.
ولم تُكشف تفاصيل قيمة العقد أو معايير اختيار المصنع الصيني، غير أن العملية تأتي في إطار برنامج واسع لتحديث شبكة النقل الجماعي وتحسين السلامة وجودة الخدمة للمواطنين.
ولتسهيل تنفيذ المشروع، أقرت السلطات الجزائرية إعفاءات جبائية شاملة وفق قانون المالية لسنة 2026، تشمل الحافلات المخصصة لنقل عشرة أشخاص أو أكثر، سواء كانت جاهزة أو غير مركبة، في حدود 10 آلاف وحدة، حيث تُعفى من جميع الرسوم والحقوق بما فيها الرسم الإضافي المؤقت للحماية والمساهمة التضامنية والاقتطاع المسبق.
كما تشمل هذه الإعفاءات قطع الغيار والمكونات الخاصة بالحافلات غير المركبة عند استيرادها بشكل منفصل، في خطوة تهدف إلى تسريع العملية وتقليص تكاليفها، بما يسمح بتجسيد البرنامج في آجاله المحددة ودعم جهود تحديث النقل العمومي على المستوى الوطني.



