أعلن العملاق العالمي “سانوفي” ومخابر “فراتر-رازي” عن إطلاق مشروع مشترك لإنتاج “أنسولين من الجيل الجديد” في الجزائر. وتأتي هذه الخطوة لتعزز حضور الشركة الفرنسية في السوق الوطنية بعد اتفاقها السابق مع مجمع “صيدال”، لتقدم رداً مباشراً ومستداماً على تحديات الصحة العمومية، خاصة مع إحصاء أكثر من 4 ملايين مصاب بالسكري في البلاد بنهاية عام 2026.
توطين الابتكار لضمان الوفرة الدائمة
يهدف المشروع، حسب البيان المشترك للشركتين، إلى ضمان وصول المرضى الجزائريين إلى علاجات مبتكرة ومصنعة محلياً وفق أرقى المعايير الدولية. وأكد الطرفان أن هذا الإنجاز جاء بعد “عدة أشهر من التحضير والاستثمار ونقل تكنولوجي معمق”، مما يسمح بوضع أحدث ما توصلت إليه البحوث العلاجية بين أيدي الممارسين والمرضى في الجزائر، مع ضمان جودة تضاهي ما هو معمول به في المخابر العالمية الكبرى.
سيادة صحية بأجهزة متطورة وكفاءات وطنية
تعتمد عملية إنتاج هذا النوع من الأنسولين على وحدات تصنيع متطورة داخل الجزائر، مجهزة بأحدث التكنولوجيا ويقودها طاقم جزائري عالي التأهيل. ويشمل هذا التعاون “نقل تكنولوجيا كاملاً” يؤطر من طرف خبراء “سانوفي”، لإنتاج دواء هو ثمرة سنوات من البحث ومحمي ببراءات اختراع في الجزائر وعلى المستوى الدولي، مما يعزز من مكانة الصناعة الصيدلانية الوطنية كقطاع مبتكر ومنتج للقيمة المضافة.
“الجزائر تبتكر وتداوي أبناءها بإنتاجها”
وفي تعليق على هذا التعاون، أكد عبد الحميد شرفاوي، المدير العام لمخابر “فراتر-رازي”، أن “الجزائر لم تعد تنتظر؛ فهي تبتكر، تنتج، وتداوي أبناءها بما تصنعه بنفسها”. ومن جانبه، أشار ممثل “سانوفي” إلى أن الإنتاج المحلي وبالقرب من المرضى يعد رافعة حقيقية لتحسين الوصول إلى العلاج وضمان توفره على المدى الطويل، مما يساهم في مواجهة الارتفاع القوي لانتشار داء السكري في المجتمع الجزائري



