غولدمان ساكس يطلق الصرخة الأخيرة: أسعار النفط تستعر في 2027 وقد تتجاوز هذه العتبة

طاقة ومناجم

أطلقت “غولدمان ساكس” تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل أسواق الطاقة، مؤكدة أن المخاطر التي تهدد أسعار النفط لا تزال تميل نحو الارتفاع على المدى القريب والبعيد وصولاً إلى عام 2027، وتأتي هذه التحليلات في وقت شهدت فيه أسعار الخام قفزات “انتحارية” بتجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، مدفوعة بالتصعيد العسكري الحاد في المنطقة والهجمات المتبادلة التي طالت منشآت طاقة استراتيجية وحقل “بارس الجنوبي”، مما وضع إمدادات الطاقة العالمية في مهب الريح.

​.

سيناريوهات برنت.. بين الانتعاش التدريجي ومخاوف الـ 100 دولار

​ويرى خبراء البنك العالمي أن هناك “عدم يقين” يسيطر على الأسواق، حيث يشير السيناريو الأساسي إلى إمكانية حدوث انتعاش تدريجي في تدفقات النفط بداية من شهر أفريل القادم، مع توقعات بهبوط برنت إلى مستويات 70 دولاراً بحلول الربع الأخير من عام 2026، ومع ذلك، يشدد البنك على أن أي تعثر في إعادة فتح “مضيق هرمز” أو استمرار العمليات العسكرية قد يبقي الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار لفترات طويلة، مما يهدد بتعميق أزمة التضخم العالمي وضغط ميزانيات الدول المستوردة.

​.

أوبك والطاقة الاحتياطية.. صمام أمان في وجه الانسداد

​وفي ظل محدودية المعروض وتضرر الطاقة الإنتاجية في عدة مناطق نزاع، أشار “غولدمان ساكس” إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه منظمة “أوبك”، حيث تمتلك المنظمة قدرة احتياطية كافية لزيادة الإنتاج وضخ كميات إضافية بمجرد استئناف التدفقات اللوجستية، هذا الدور يضع المنتجين الكبار، وفي مقدمتهم الجزائر، في موقع استراتيجي لضمان توازن السوق، خاصة وأن استمرار بقاء الأسعار فوق 110 دولار يمنح الدول المصدرة فوائض مالية ضخمة، لكنه يفرض تحديات أمنية وتقنية لضمان سلامة المنشآت وخطوط الإمداد.

مخاطر طويلة الأمد.. هل تخرج الأسعار عن السيطرة؟

​ويبقى التحذير الأهم من “غولدمان ساكس” هو الطبيعة “طويلة الأمد” للمخاطر، حيث أن الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية للطاقة لا يمكن إصلاحها في وقت قصير، مما يعني أن العجز في المعروض قد يرافقنا لسنوات، وحسب المحللين، فإن بقاء مضيق هرمز تحت “خطر الإغلاق” يمثل التهديد الأكبر للاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو البدائل الطاقوية، ويعزز من قيمة “الغاز المسال” والنفط المنتج في مناطق أكثر استقراراً بعيداً عن بؤر التوتر المشتعلة حالياً.