بلغت تحويلات المغتربين الجزائريين المقيمين بالخارج 1.79 ملياردولار خلال عام 2025، وفق تقرير حديث أصدره الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (FIDA) في سبتمبر 2026 بعنوان “إرسال الأموال إلى الوطن”. وبهذا الرقم، احتلت الجزائر المرتبة 11 إفريقياً في قائمة الدول المستقبلة للأموال المحولة من الجالية، متقدمة على كوت ديفوار (1.77 مليار دولار) وخلف غانا التي سجلت 2.42 مليار دولار.
ووفق البيانات التاريخية، بلغت تدفقات هذه التحويلات إلى الجزائر 1.942 ملياردولارفيعام 2024، و1.868 ملياردولارفيعام 2023 بحسب تقديرات البنك الدولي، مما يعكس استقراراً في مستويات الدخل والمساهمات المالية للجالية الجزائرية بالخارج في دعم ميزانيات العائلات المحلية.
إفريقيا تستقبل 124.2 مليار دولار والصدارة لمصر ونيجيريا
على الصعيد القاري، حوّل نحو 46 مليون مغترب إفريقي ما إجماليه 124.2 ملياردولار نحو القارة خلال عام 2025، محققين نمواً بنسبة 36% مقارنةبعام 2016. وتشكل هذه الأموال أكثر من ضعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى إفريقيا، وتُعادل 18% من إجمالي الصادرات القارية لعام 2025.
وتركزت القوة الضاربة لهذه التحويلات في شمال إفريقيا التي استقطبت وحدها 60.2 ملياردولار، حيث تصدرت القارة خمس دول رئيسية تستحوذ على نحو ثلاثة أرباع إجمالي التدفقات المالية:
- مصر: تصدرت إفريقيا بـ 41.51 مليار دولار.
- نيجيريا: جاءت ثانية بـ 22.78 مليار دولار.
- المغرب: حلت ثالثة بـ 13.65 مليار دولار.
- إثيوبيا: سجلت 7.13 مليار دولار.
- كينيا: سجلت 5 مليارات دولار.
ارتفاع التحويلات الرقمية وانخفاض تكاليف الإرسال
أشار التقرير الأممي إلى حدوث تحول هيكلي في نمط إرسال الأموال بفضل الرقمنة والشركات الناشئة في القطاع المالي (Fintech)، حيث أصبحت أكثر من نصف التحويلات في إفريقيا تبدأ عبر قنوات رقمية. ورغم الانخفاض المسجل في متوسط تكلفة الإرسال لـ 200 دولار من 9% عام 2018 إلى 7.2% نهاية 2025، إلا أنها لا تزال أعلى من الهدف المعتمد في أهداف التنمية المستدامة والمحدد بـ 3%.
ويرى خبراء الاقتصاد أن تسهيل الآليات المصرفية الرقمية وتطوير الخدمات المالية الإلكترونية في الجزائر من شأنه جذب المزيد من التدفقات المالية للسيادة المصرفية الوطنية وتحفيز مشاركة الجالية في المشاريع التنموية والاستثمارية المستدامة.



