قرار تاريخي لدولة عربية يُشعل البورصة

مال وبنوك

سجّلت بورصة دولة عربية قفزة قوية مع افتتاح تداولات اليوم الأربعاء، في واحدة من أكبر المكاسب اليومية منذ أشهر، بعد قرار تاريخي بفتح السوق المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، في خطوة أعادت الزخم سريعًا إلى التداولات وأشعلت موجة صعود واسعة في الأسهم المدرجة.

وقفز المؤشر العام للسوق بنسبة 2.5 بالمائة في مستهل الجلسة، محققًا أكبر مكسب يومي منذ سبتمبر الماضي، بعدما اخترق مستوى 10500 نقطة الذي ظل يتداول دونه خلال ثلاث جلسات متتالية، مدعومًا بارتفاع جماعي شمل غالبية الأسهم، حيث صعدت أسعار أكثر من 260 شركة مقابل تراجع محدود لعدد ضئيل من الشركات، قبل أن يقلّص المؤشر جزءًا من مكاسبه ليستقر قرب مستوى 10460 نقطة.

وجاء هذا الأداء القوي مباشرة عقب إعلان هيئة السوق المالية فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، بعد أن كان الدخول مقتصرًا سابقًا على المستثمرين المؤهلين واتفاقيات المبادلة والمقيمين، وهو ما اعتبره محللون تحولًا نوعيًا في هيكل السوق، وقرارًا من شأنه توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز السيولة بشكل ملموس.

ووصف خبراء القرار بأنه الأكثر تأثيرًا على السوق خلال نحو عشر سنوات، مؤكدين أن أثره بدأ منذ لحظة الإعلان عنه، حتى قبل دخوله حيّز التنفيذ الكامل المرتقب في فبراير المقبل، مع توقعات بأن يساعد السوق على تعويض جزء من خسائرها الأخيرة، ويدعم الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

ويرى محللون أن فتح السوق بهذا الشكل سيشجع دخول شرائح أوسع من المستثمرين الدوليين، لا سيما من الولايات المتحدة وأوروبا والصين، مع ترجيحات بأن تكون قطاعات الرعاية الصحية، والاتصالات، وتقنية المعلومات، والبنوك، والطاقة والعقار في صدارة المستفيدين من زيادة الطلب الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال.

ويأتي القرار في توقيت حساس تزامن مع فترة تراجع في المؤشرات وضعف في السيولة، ما جعله يُنظر إليه كمحفز قوي لدعم السوق وإعادة تنشيط التداولات، خاصة مع ترقب المستثمرين لقرارات إضافية، من بينها رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، الذي يقف حاليًا عند 49 بالمائة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن ملكية المستثمرين الأجانب في السوق تجاوزت 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025، وسط توقعات بأن يؤدي أي رفع إضافي لسقف الملكية إلى تدفقات أجنبية ضخمة، قد تصل، وفق تقديرات بنوك استثمار دولية، إلى أكثر من 10 مليارات دولار.

وبهذا القرار، تدخل السوق المالية مرحلة جديدة تُعيد رسم خريطتها الاستثمارية، وتؤكد كيف يمكن لتحرك تشريعي واحد أن يُحدث ارتفاعًا كبيرًا وفوريًا في البورصة، ويحوّل مسار السوق في وقت قياسي.