قرار روسي حاسم قد يدفع أسعار الغاز الى اللهيب.. وأوروبا في ورطة

طاقة ومناجم

يتزايد القلق في أسواق الطاقة العالمية بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي لوّح بإمكانية وقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل فوري، في خطوة قد تشعل أسعار الغاز وتضع القارة العجوز أمام اختبار صعب في تأمين احتياجاتها من الطاقة.

وجاء هذا التحذير في وقت تشهد فيه الأسواق الدولية حالة اضطراب متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعطل جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز ودفع المشترين إلى البحث عن مصادر بديلة للإمدادات.

وفي تصريحاته، أشار بوتين إلى أن موسكو قد تجد من “الأكثر ربحية” التوقف عن تزويد السوق الأوروبية بالغاز في حال استمرار السياسات الأوروبية الرامية إلى تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية.

وأوضح أن روسيا باتت تملك أسواقاً بديلة يمكن التوجه إليها، مؤكداً أن الطلب العالمي على الغاز لا يزال مرتفعاً وأن بعض المشترين مستعدون لدفع أسعار أعلى للحصول على الإمدادات في ظل الاضطرابات الحالية في سوق الطاقة.

ويرى متابعون أن مثل هذا السيناريو قد يدفع أسعار الغاز في أوروبا إلى مستويات مرتفعة، خاصة أن القارة الأوروبية كانت تعتمد لسنوات طويلة على الغاز الروسي لتغطية نسبة مهمة من احتياجاتها.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي عمل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 على تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على موسكو، فإن السوق الأوروبية لا تزال حساسة لأي اضطراب مفاجئ في الإمدادات، ما قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار مع تسابق الدول لتأمين كميات إضافية من الغاز.

ويأتي هذا التحذير الروسي في سياق تحولات أوسع تشهدها خريطة الطاقة العالمية، حيث تحاول أوروبا تعزيز وارداتها من عدة دول وتوسيع الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال لتعويض أي نقص محتمل.

غير أن التطورات الجيوسياسية الحالية، بما في ذلك التوترات في الشرق الأوسط والمخاطر التي تواجه طرق الملاحة في مضيق هرمز، تزيد من تعقيد المشهد وتضع أسواق الطاقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تتسم بتقلبات حادة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.