قفزة في الطاقة الإيوائية تعيد ترتيب المشهد السياحي في هذه الولاية الجزائرية

سياحة وسفر

تشهد ولاية بجاية توسعا لافتا في بنيتها السياحية بعد دخول منشآت فندقية جديدة حيّز الخدمة، لترتفع طاقة الاستيعاب إلى أكثر من 5 آلاف سرير موزعة على عشرات المؤسسات المصنفة.

هذا التطور يأتي في وقت سجلت فيه الولاية خلال الموسم الماضي ارتفاعًا في عدد الوافدين مقارنة بالسنوات السابقة، في مؤشر على عودة تدريجية للطلب على السياحة الساحلية في الجزائر.

وتضم بجاية اليوم ما يفوق 70 مؤسسة فندقية، بين مصنفة وقيد الاستغلال، ما يجعلها من بين أبرز الوجهات الساحلية من حيث القدرة الإيوائية شرق البلاد.

كما عرفت السنوات الأخيرة إطلاق مشاريع استثمارية جديدة في الإيواء السياحي، ضمن مسار وطني يهدف إلى رفع عدد الأسرة الفندقية وتعزيز السياحة الداخلية.

هذا النمو في العرض السياحي يتقاطع مع ارتفاع ملحوظ في الحركة الصيفية، حيث تستقبل الولاية سنويًا مئات الآلاف من الزوار، خصوصًا خلال موسم الاصطياف.

وتراهن السلطات المحلية على تحويل هذه الديناميكية الموسمية إلى نشاط مستدام على مدار السنة عبر تنويع المنتوج السياحي.

كما أن توسيع الطاقة الإيوائية لا يقتصر أثره على القطاع الفندقي، بل يمتد إلى خلق مناصب شغل مباشرة في الإيواء والخدمات، وأخرى غير مباشرة في النقل والمطاعم والصناعات التقليدية، ما يعزز الأثر الاقتصادي المحلي.

وفي حال استمرار نسق الاستثمار الحالي، يمكن لبجاية أن تتحول خلال السنوات المقبلة إلى قطب سياحي متكامل قادر على استقطاب جزء أكبر من الطلب الوطني وحتى الإقليمي، خاصة مع تحسن البنية التحتية وتزايد الاهتمام بالوجهات الساحلية الجزائرية.