لإنهاء البيروقراطية ومنح العقار الاقتصادي.. الوزير الأول يطلق “مجلس الكبار” لحسم ملفات الاستثمار

استثمار

في خطوة استراتيجية حاسمة تهدف إلى تسريع وثيرة الإصلاحات الهيكلية وتصفير العقبات البيروقراطية أمام رجال الأعمال، أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم الأحد 14 جوان 2026، على التنصيب الرسمي لمجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، معلناً دخول مرحلة جديدة من الحوكمة الاقتصادية التي أقرها رئيس الجمهورية لتعزيز جاذبية السوق الوطنية.

وأكد الوزير الأول، على هامش مراسم التنصيب، أن هذا المجلس يعد ركيزة أساسية لمواصلة تنفيذ الخطط الرئاسية العميقة في مجال ترقية الاستثمار وتحسين مناخ ممارسة الأعمال، مشدداً على أن تنصيبه جاء لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، ورفع قدرته على استقطاب الاستثمارات الضخمة والمنتجة للثروة ومناصب الشغل لشباب البلاد.

صلاحيات مطلقة وتفويضات إمضاء بالشبابيك الوحيدة

وكشف السيد سيفي غريب أن تنصيب المجلس يتزامن ميدانياً مع انطلاق عملية كبرى لتنصيب ممثلي الإدارات والهيئات العمومية على مستوى “الشبابيك الوحيدة للاستثمار”، والذين تم تزويدهم رسمياً بتفويضات الإمضاء وكامل الصلاحيات القانونية المخولة لهم، لإنهاء حقبة “تعطيل الملفات” ومنح المستثمر إجابات وحلولاً فورية في مكان واحد.

وأشار الوزير الأول إلى أن رفع مستوى التمثيل داخل مجلس إدارة الوكالة إلى مصاف الأمناء العامين للوزارات المعنية بملف الاستثمار، يعكس إرادة الدولة الصارمة في تمكين الوكالة من أدوات و”أذرع” أكثر فعالية في التنسيق والمناورة واتخاذ القرار اللحظي، بما يسمح لها بالتكفل الأمثل بانشغالات المستثمرين ومرافقة مشاريعهم، لاسيما في الملف الحساس المتعلق بتوجيه وتوزيع العقار الاقتصادي.

هندسة استشرافية لتوجه جديد

وأضاف الوزير الأول أن هذا الاختيار الهيكلي يجسد توجهاً جديداً في حوكمة الاستثمار يقوم على ركيزتين:

  • النظرة الاستباقية: عبر تحديد الاستثمارات القابلة للتجسيد الفعلي في الميدان قبل الشروع في المتاهات الإدارية.
  • النظرة الاستشرافية: لتوجيه الرساميل نحو القطاعات ذات الأولوية والأنشطة ذات القيمة المضافة العالية التي تخدم التنمية الإقليمية المتوازنة.
  • وفي ختام كلمته، دعا الوزير الأول مجلس الإدارة الجديد إلى الاضطلاع بدور محوري ومحرك لضمان الانسجام التام بين مختلف المتدخلين القطاعيين، وترتيب الأولويات الاستثمارية، مؤكداً أن المجلس سيكون بمثابة “إطار دائم ومغلق للتشاور والتنسيق واتخاذ القرار”، للتكفل السريع والفعال بالملفات ذات الطابع الأفقي والتشابكي التي تستدعي تدخل عدة قطاعات وزارية في آن واحد