تطرّق اجتماع الحكومة، المنعقد الأربعاء 4 فيفري 2026، برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، إلى ملف استراتيجي محوري يتعلّق بمخطط تطوير المحروقات للفترة 2026-2030، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة موارده الطاقوية في المرحلة المقبلة.
وخلال الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض مفصّل حول هذا المخطط، الذي يشكّل إطارًا استراتيجيًا موجّهًا لتطور قطاع المحروقات، ويعكس توجيهات أعلى السلطات في البلاد الرامية إلى تعزيز دور هذا القطاع في دعم النمو الاقتصادي، مع الانتقال من منطق الاستغلال التقليدي إلى مقاربة أكثر تكاملًا تقوم على التثمين وتحقيق القيمة المضافة.
ويركّز مخطط تطوير المحروقات 2026-2030، وفق ما قُدّم للحكومة، على تطوير فروع التكرير والبتر وكيماويات والأسمدة، إلى جانب إدماج تحلية مياه البحر ضمن المنظومة الطاقوية، بما يسمح بتحسين تثمين الموارد الوطنية، وتقليص التبعية لبعض الواردات، وتعزيز الأمن الطاقوي الوطني على المديين المتوسط والبعيد.
كما يتضمن المخطط جملة من الإجراءات الرامية إلى توطيد القدرات الصناعية للبلاد في المجال الطاقوي، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الداعية إلى دعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالمحروقات، وتحويل هذا القطاع إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وقاعدة صلبة لمرافقة التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر.



