مراجعة أسعار بيع الغاز الجزائري لإسبانيا توشك على النهاية

الحدث

اتجهت الجزائر إلى رفع سعر بيع غازها التعاقدي وتفعيله مع جميع شركاءها بعد الارتفاع الكبير لأسعار الغاز في السوق الدولية.

وبما أن إسبانيا لاتزال بحاجة ملحة للغاز الجزائري، سرعان ما خضعت حكومة ” بيدرو سانشيز ” ووافقت على الشروط الجزائرية القاضية بالرفع من أسعار الغاز المستورد من الجزائر من قبل شركة ناتورجي الإسبانية.

وفي هذا الشأن، كشف الصحفي الإسباني الشهير، إغناسيو سامبريرو، في صحيفة “إل كونفيدونسيال” الإسبانية، أن شركة “ناتورجي”، وافقت مكرهة على رفع أسعار الغاز المستورد من الجزائر، في انتظار استكمال بقية التفاصيل الجزئية من الاتفاق قبل الإعلان الرسمي عنه.

وأكد الصحفي سامبريرو أن ” ناتورجي” وافقت على معادلة سعر الغاز الذي تشتريه من سوناطراك، بأثر رجعي اعتبارا من أكتوبر / نوفمبر 2021، تماما كما حصل مع “إيني” الإيطالية و”إنجي” الفرنسية وذلك خلال مفاوضاتها الجارية حاليا مع الطرف الجزائري.

وأضاف سامبريرو في سياق تقريره أنه لم يتبقى سوى قبول الأسعار المعروضة من قبل الجانب الجزائري على مدار ثلاث سنوات، مشيرا إلى محاولة ” ناتورجي ” تخفيض المدة إلى سنتين فقط، لأن أسعار الغاز لن تبقى في مستوياتها كما هي الآن بل ستعود إلى وضعها الطبيعي.

وبالعودة إلى مدة الاتفاق طويل الأجل الموقع سابقا ين الجزائر وإسبانيا فإنه يمتد إلى ما بعد عام 2030، حيث كانت قد جددت الجزائر في خضم الأزمة الدبلوماسية الحاصلة بينها وبين مدريد، تأكيدها على استمرار امداد إسبانيا بالغاز الجزائري وفق شروط معقولة وضعتها سوناطراك في إشارة إلى مراجعة أسعار بيع الغاز إلى شركاءها.

وقال في تصريح سابق للصحافة، الرئيس المدير العام لسوناطراك، توفيق حكار، أن مراجعة الأسعار التي باشرتها الجزائر، تشمل جميع المتعاملين، وأن الجزائر بصدد التفاوض  مع جميع عملائها لمراجعة أسعار الغاز.

من جهته، قال أستاذ الاقتصاد أحمد حيدوسي، بخصوص العقود الموقعة بين الجزائر وزبائنها الأوروبيين، أنها طويلة الأجل، مؤكدا أن الجزائر دائماً عند تعهداتها التعاقدية، ولم يحدث يوماً، أن أخلت بالتزاماتها.

وأشار حيدوسي في سياق ذي صلة، إلى أن من بين بنود العقود إمكانية مراجعة الأسعار والكميات كلما دعت الضرورة لذلك، بعد فتح قنوات الاتصال والتفاوض مع الشركاء.