مزرعة جزائرية تُصدّر 3 أطنان من الحلزون إلى إيطاليا

الحدث

نجحت مزرعة متخصصة في تربية الحلزون ببلدية عين الترك في ولاية وهران في تحقيق سابقة وطنية تمثلت في تصدير ثلاثة أطنان من حلزون Helix Aspersa المعروف بـ”الPetit Gris” نحو إيطاليا خلال سنة 2025، في خطوة تعكس تنوّعًا متزايدًا في الصادرات الزراعية الجزائرية.

ووفق ما كشف عنه موقع الجزائر 360، فإن هذه العملية تعد الأولى من نوعها في الجزائر، وتمثل بداية دخول هذا المنتوج الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية بشكل احترافي ومدروس.

وتعود قصة هذا النجاح إلى مشروع أُنشئ سنة 2021 داخل المستثمرة الفلاحية “Abrier Cheikh”، حيث تقود رائد الأعمال الشابة موسى ضاوية مزرعة متخصصة أصبحت اليوم واحدة من أبرز وحدات تربية الحلزون في الجزائر. وقد استفادت المزرعة من دعم الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (الوكالة السابقة: أنساج)، ما سمح لها بتطوير قدراتها الإنتاجية لتصل إلى 20 طنًا في الموسم الواحد، أي خلال ستة أشهر من النشاط المكثّف.

وأكدت صاحبة المشروع أن المزرعة تعمل بخطي إنتاج، الأول مخصص للتصدير والثاني موجّه للسوق المحلية، مشيرة إلى أن المنتوج الوطني يتم بيعه حاليًا في عدة مساحات تجارية كبرى داخل الجزائر، بينما يحظى بتقدير متزايد في الخارج. وتستعد المزرعة، بعد نجاح عملية التصدير نحو إيطاليا، لإرسال شحنة ثانية تُقدّر بـ 10 أطنان من الحلزون إلى إسبانيا، أحد أكبر المستهلكين الأوروبيين لهذه المادة.

ويُعد هذا النوع من الحلزون من الأصناف الأكثر طلبًا عالميًا، نظرًا لجودته العالية ونكهته المميزة وقيمته التجارية المرتفعة. وتعتمد المزرعة على بنية تحتية عصرية تتكون من ثلاث بيوت بلاستيكية مجهّزة بالكامل بمساحة 400 متر مربع لكل منها، حيث تُطبَّق أحدث تقنيات التكاثر والتربية المعتمدة دوليًا.

ويرى المختصون أن تربية الحلزون، رغم حداثتها في الجزائر، أصبحت تمثل قطاعًا واعدًا يجمع بين الربحية الاقتصادية والاستدامة البيئية وإمكانات التصدير الكبيرة، خصوصًا مع تزايد الطلب الأوروبي على المنتجات الطبيعية والبيولوجية. وتفتح هذه التجربة الباب أمام فلاحين ومستثمرين آخرين لاستكشاف هذا المجال الذي قد يتحول إلى أحد مصادر الدخل غير التقليدية في المستقبل القريب.