مشاريع استثمارية جديدة تخلق مئات مناصب الشغل في هذه الولاية

استثمار

تشهد ولاية ورقلة حركية استثمارية لافتة مع إطلاق مجموعة جديدة من المشاريع الإنتاجية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو خلق الثروة وتنويع الاقتصاد المحلي، حيث يُرتقب أن توفر هذه المشاريع مئات مناصب الشغل المباشرة وتدعم سلاسل الإنتاج في قطاعات حيوية.

وفي هذا الإطار، أُطلقت، اليوم السبت، مشاريع استثمارية جديدة مسجلة على مستوى الشباك الوحيد اللامركزي التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، تحت إشراف والي الولاية عبد الغني فيلالي، وبحضور السلطات المحلية ومدير الشباك الوحيد، في مشهد يعكس تسارع وتيرة تجسيد المشاريع على أرض الواقع وتعزيز جاذبية ورقلة كوجهة استثمارية واعدة.

وفي المنطقة الصناعية حاسي بن عبد الله، يبرز مشروع استراتيجي لإنجاز مخازن تبريد بطاقة تصل إلى 20 ألف متر مكعب، يهدف إلى دعم سلاسل التخزين والتوزيع، خاصة للمنتجات الفلاحية والغذائية، بما يضمن تحسين شروط حفظها واستقرار تموين السوق، حيث من المنتظر أن يوفر هذا المشروع 200 منصب عمل مباشر في مرحلته الأولى، على أن يرتفع العدد تدريجياً ليصل إلى 500 منصب عند بلوغ طاقته الكاملة.

كما يشمل نفس الفضاء الصناعي إطلاق مشروع للتحويل الأولي لمادة البلاستيك، في خطوة تهدف إلى توسيع النسيج الصناعي المحلي وتعزيز قدراته الإنتاجية، بما يفتح المجال أمام خلق مناصب شغل إضافية وتحفيز نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذا القطاع.

وبالتوازي، تعرف منطقة النشاط اللوجستي بالمدينة الجديدة حاسي مسعود ديناميكية مماثلة، من خلال إطلاق عدة مشاريع صناعية متنوعة، تشمل إنتاج المنتجات الخرسانية، وصناعة الغرف الصحراوية والبنايات المعدنية الجاهزة، وهي مشاريع موجهة لتلبية احتياجات المناطق الجنوبية وتعزيز قدرات البناء والتجهيز في البيئات الصحراوية.

كما تضم هذه المشاريع مركباً للتخزين والتبريد، إلى جانب مشروع في صناعة النسيج لإنتاج الملابس، ومشروع آخر لصناعة مواد البناء البلاستيكية، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تنويع القاعدة الإنتاجية وتوسيع مجالات النشاط الاقتصادي داخل الولاية.

وتُرتقب أن تسهم هذه الاستثمارات في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة، من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والصناعة التحويلية والخدمات اللوجستية، بما يدعم استقرار السوق المحلية ويحفز النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة وطنية تستهدف دفع الاستثمار المنتج وتشجيع المبادرات الصناعية والفلاحية، بما يعزز مكانة ورقلة كقطب اقتصادي في الجنوب، ويرسخ مسار بناء اقتصاد متنوع قائم على الإنتاج والتشغيل بدل الاعتماد الأحادي على الموارد التقليدية.