مشاريع كبرى قريبا.. تنسيق وثيق بين بنك الجزائر ووزارة المالية

مال وبنوك

في سياق التحولات المنتظرة على مستوى السياسات المالية والنقدية، حمل تنصيب محافظ بنك الجزائر الجديد، محمد لمين لبو، إشارات واضحة إلى مرحلة تنسيق أعمق بين السياسة النقدية والسياسة المالية، تحسبا لمشاريع كبرى سيتم الإعلان عنها قريبًا.

فقد شدد الوزير الأول، سيفي غريب، خلال مراسم التنصيب، على أهمية “التنسيق الوثيق” بين بنك الجزائر ووزارة المالية، في ظل ما وصفه بـ“المشاريع الكبرى التي سيتم الإعلان عنها قريبا والتي تتطلب الابتكار”.

هذا التأكيد يعكس توجهاً نحو مقاربة أكثر تكاملاً في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة، حيث لم يعد الفصل التقليدي بين القرار المالي والنقدي كافياً لمواكبة رهانات المرحلة المقبلة. فالمشاريع المرتقبة، بحسب ما جاء في كلمة الوزير الأول، تستدعي أدوات تمويل مبتكرة وآليات أكثر مرونة، وهو ما يضع بنك الجزائر في صلب الديناميكية الاقتصادية الجديدة.

وقد جرت مراسم التنصيب بحضور وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، إلى جانب عدد من مسؤولي المؤسسات المالية، في مشهد يعكس أهمية المرحلة المقبلة بالنسبة للقطاع البنكي. كما دعا الوزير الأول إلى إضفاء ديناميكية جديدة على القطاع البنكي، بما يتماشى مع متطلبات التطوير والتحول.

من جهته، عبّر وزير المالية عن تطلعه إلى أن ينسجم مسعى بنك الجزائر مع الحركية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، معربًا عن ثقته في قدرة المحافظ الجديد على قيادة “التحول المنتظر منذ مدة”. أما محمد لمين لبو، فقد أكد عزمه على الارتقاء بأداء بنك الجزائر إلى مستوى تطلعات البلاد في المجالين الاقتصادي والمالي، مثمناً الثقة التي حظي بها.

وبهذا التوجه، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تموضع لدور بنك الجزائر ضمن معادلة اقتصادية أوسع، قوامها التنسيق المؤسسي والاستجابة السريعة لمتطلبات مشاريع استراتيجية تتطلب أدوات تمويل مبتكرة ورؤية أكثر انسجاماً بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.