مشروع استراتيجي ضخم.. الجزائر تطلق كابلا بحريا جديدا يغيّر خريطة الإنترنت

تكنولوجيا

يستعد قطاع الاتصالات في الجزائر لدخول مرحلة جديدة مع قرب وضع حجر الأساس لكابل بحري ضخم يربط البلاد مباشرة بالشبكة الدولية للاتصالات، في مشروع استراتيجي يُعد من أكبر الأوراش الرقمية التي تشهدها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، ويهدف إلى رفع قدرات تدفق الإنترنت وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.

وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أكد أن هذا المشروع، الذي سيتم الشروع فيه خلال أيام قليلة، يأتي لتعزيز بنية تحتية بلغت سعتها حاليًا 10.2 تيرابايت، وهي قدرة وصفها بأنها تمنح الجزائر أريحية حقيقية في مجال سرعة وجودة الإنترنت، مقارنة بالسنوات الماضية.

ويُرتقب أن يُحدث الكابل البحري الجديد نقلة نوعية في الربط الدولي، من خلال تحسين استقرار الشبكة، وتقليص الأعطال، وضمان تدفق أسرع للبيانات، بما يخدم الاستخدامات المتزايدة للإنترنت والخدمات الرقمية.

ويُنظر إلى هذا الكابل البحري باعتباره ركيزة أساسية لمرافقة التحول الرقمي الذي تشهده الجزائر، خاصة مع التوسع السريع في ربط المنازل والمؤسسات بالألياف البصرية.

فقد بلغ عدد المشتركين المرتبطين بهذه التكنولوجيا الحديثة نحو 2.9 مليون مشترك، مع توقعات ببلوغ 3 ملايين مشترك في الأسابيع المقبلة، في إطار مسار يهدف إلى تعميم الألياف البصرية على المستوى الوطني بحلول سنة 2027.

ويعكس هذا المشروع الضخم توجّهًا رسميًا نحو بناء شبكة اتصالات قوية وقادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الإنترنت عالي السرعة، ودعم قطاعات حيوية مثل الاقتصاد الرقمي، الخدمات الإلكترونية، التعليم عن بُعد، والابتكار التكنولوجي.

كما يُعزز من موقع الجزائر ضمن خريطة الربط الدولي، ويمنحها أدوات إضافية لجذب الاستثمارات الرقمية، وتطوير منظومة اتصالات أكثر تنافسية واستقرارًا على المدى المتوسط والبعيد.