مشروع استراتيجي يرى النور أخيرا.. الجزائر تقترب من تدشين واحدة من أكبر محطات الكهرباء في هذه الولاية

طاقة ومناجم

من المرتقب أن تشهد الجزائر، خلال شهر أوت القادم، تدشين واحدة من بين أكبر محطات إنتاج الكهرباء في البلاد، بعد دخول محطة عين وسارة ذات الدورة المركبة حيّز الاستغلال الفعلي، بطاقة إنتاج تصل إلى 1260 ميغاواط، ما سيعزز بشكل معتبر قدرات التوليد الوطنية في سياق يتسم بارتفاع متزايد في الطلب على الطاقة.

ويأتي هذا التطور بعد أكثر من 11 سنة من انطلاق أشغال إنجاز المشروع، الذي عرف تأخيرات كبيرة بسبب نزاع طويل بين مجمع سونلغاز العمومي والشركة الإسبانية المكلفة سابقًا بالإنجاز، قبل أن تقرر السلطات الاعتماد على الكفاءات الوطنية لاستكمال الأشغال.

وبحسب معطيات رسمية، بلغت نسبة تقدم الأشغال حاليًا نحو 80 بالمائة، مع تسريع وتيرة العمل من أجل استلام المشروع في الآجال المحددة.

وتُعد محطة عين وسارة من المشاريع الاستراتيجية لقطاع الكهرباء في الجزائر، ليس فقط بحكم قدرتها الإنتاجية الكبيرة، ولكن أيضًا لاعتمادها على تكنولوجيا الدورة المركبة، التي تتيح إنتاج الكهرباء باستخدام الغاز والبخار في آن واحد، ما يرفع من المردودية ويقلص كلفة الإنتاج مقارنة بالمحطات التقليدية.

وتندرج هذه المحطة ضمن شبكة تضم ست محطات كبرى من نفس النوع عبر التراب الوطني، من بينها محطة مستغانم التي تُعد الأكبر بطاقة تفوق 1400 ميغاواط، في إطار خيار استراتيجي تبنته الدولة لتعزيز الأمن الطاقوي وضمان استمرارية التزويد بالكهرباء.

ويأتي دخول هذه المحطة الخدمة في ظرف وطني يشهد توسعًا لافتًا في المشاريع الصناعية والفلاحية والسكنية، ما يرفع الضغط على منظومة الكهرباء، حيث بلغت القدرة الوطنية الحالية نحو 27 جيغاواط.

وفي هذا السياق، تعمل وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، إلى جانب رفع الإنتاج، على التحضير لنموذج جديد لاستهلاك الطاقة، يهدف إلى عقلنة الطلب وضمان توازن مستدام بين الإنتاج والاستهلاك.