​مشروع جزائري يغير قواعد اللعبة.. البنك الإفريقي للتنمية يصفه بـ “التحول الأكبر” في القارة

الحدث

​ في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي الجديد نحو تعزيز العمق الإفريقي، وضع البنك الإفريقي للتنمية مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست في قلب رؤيته الرامية إلى تحقيق التكامل الاقتصادي القاري، معتبراً هذا الرواق العابر للصحراء رافعة حقيقية للتحول الإقليمي الشامل.

​وعلى هامش الاجتماعات السنوية للمؤسسة المالية المنعقدة في برازافيل، أكدت النائبة الأولى لرئيس البنك الإفريقي للتنمية، ماري لور أكين أولوجبادي، أن مساهمة البنك في تمويل الشطر الأول من هذا الرواق السككي، والذي يربط بين ولايات الأغواط وغرداية والمنيعة، يمثل المشروع الأكبر للمؤسسة المالية في الجزائر على الإطلاق.

​وأوضحت أولوجبادي في تصريح رسمي أن هذا المشروع يبرز كأحد أهم التدخلات الهيكلية والتحولية الكبرى للبنك كونه يمثل جوهر الطريق العابر للصحراء، مشددة في الوقت ذاته على الدور المحوري الذي تلعبه البنية التحتية لشبكات النقل في تسريع وتيرة الاندماج الاقتصادي بين دول القارة السمراء.

​وفي سياق متصل، تشهد ورشات العمل الممتدة عبر مسار الخط تسارعاً ملحوظاً بهدف إدخاله حيز الخدمة في نهاية عام ألفين وستة وعشرين، تماشياً مع التوجيهات الرسمية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي وصف هذا المشروع الاستراتيجي بـ “رهان القرن الجديد”، واضعاً إياه في نفس مستوى الأهمية الاقتصادية لمشروع غارا جبيلات.

​ويكتسي هذا الخط، الذي يعبر ست ولايات رئيسية تشمل الجزائر العاصمة والأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وصولاً إلى تمنراست، أبعاداً جيوسياسية واقتصادية تتجاوز النطاق المحلي. ويرى خبراء الاقتصاد أن المشروع يشكل الدعامة اللوجستية الأساسية لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (Zlecaf)، من خلال تسهيل حركة البضائع والتبادلات التجارية، وتقليص التبعية للمسالك البحرية التقليدية، مما يكرس مكانة الجزائر كبوابة اقتصادية رئيسية نحو إفريقيا جنوب الصحراء