صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (العدد 40)، مرسوم تنفيذي جديد يحمل رقم 26-210، يهدف إلى تعديل وتتميم الأحكام المتعلقة بمهام اللجنة الولائية المكلفة باقتراح فتح ومنح الشواطئ للسباحة وتنظيمها وكيفيات سيرها. وجاء هذا المرسوم الموقّع من طرف الوزير الأول في توقيت استراتيجي متزامن مع انطلاق موسم الاصطياف ليضع قواعد صارمة لتسيير الشواطئ والأنشطة التجارية فيها.
وحسب ما جاء في المادة 2 من المرسوم الجديد، فقد تم منح صلاحيات واسعة للجنة الولائية لتعيين الشواطئ التي سيتم فتحها رسمياً للمواطنين أو منع السباحة فيها، مع رفع الاقتراحات مباشرة إلى الوالي المختص إقليمياً لاتخاذ القرارات النهائية.
تنظيم الأنشطة التجارية والاستثمارية بالشواطئ
ومن أبرز النقاط التي تمس المتعاملين الاقتصاديين والشباب الراغبين في الاستثمار الموسمي، نصّ المرسوم على تكليف اللجنة بالقيام بكل رقابة تخص قصد الاستعمال والاستغلال السياحي للشواطئ، لاسيما تحديد طبيعة الأنشطة التجارية المسموح بممارستها على مستوى الشواطئ المفتوحة للسباحة.
هذه الخطوة تهدف إلى القضاء على الفوضى التي تشهدها الشواطئ سنوياً، وتنظيم عمليات كراء المظلات، الكراسي، الأكشاك، والأنشطة الترفيهية والمائية تحت رقابة رسمية مشددة تمنع الاستغلال العشوائي.
حضور أمني رفيع المستوى في اللجان الولائية
وفي سياق تعزيز الأمن وحماية المصطافين، كشفت المادة 3 من المرسوم عن الهيكلة الجديدة للجنة الولائية التي يترأسها الأمين العام للولاية. وتضم اللجنة في عضويتها مسؤولين أمنيين بارزين على المستوى المحلي، وفي مقدمتهم:
- قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني.
- رئيس المحطة البحرية الرئيسية و/أو المحطة البحرية المعنية (حرس السواحل).
ويعكس هذا التشكيل الأمني الصارم رغبة الحكومة في فرض النظام العام، ومحاربة عصابات الشواطئ، وضمان التطبيق الحرفي لمبدأ مجانية الشواطئ وحماية المتعاملين الاقتصاديين الشرعيين.
تقارير سوداء للمقصرين نهاية الموسم
ولم يغفل المرسوم التنفيذي جانب المتابعة والتقييم، حيث ألزم اللجنة بإعداد تقرير تقييمي شامل عن وضعية الشواطئ عند نهاية كل موسم اصطياف، وإرساله مباشرة إلى الوالي المختص. وسيتضمن هذا التقرير توصيات صريحة لمراجعة مخطط التهيئة السياحية للشواطئ، وهو ما قد يعجل بسحب رخص الاستغلال من المتعاملين المقصرين أو غير الملتزمين بدفاتر الشروط.



