تلقت العلاقات الجزائرية-الأمريكية دفعة دبلوماسية قوية تعكس متانة وتطور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين؛ حيث تلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رسالة تهنئة خطية من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، السيد دونالد ترامب، وذلك بمناسبة إحياء الجزائر للذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال الوطني واسترجاع السيادة الوطنية.
وأعرب الرئيس الأمريكي في رسالته عن أصدق تهانيه الشخصية وتهاني الشعب الأمريكي للرئيس تبون، متمنياً للشعب الجزائري مزيداً من التقدم والتطور والازدهار الاقتصادي.
اعتراف أمريكي بالثقل الأمني للجزائر وإشادة بالتكامل الاقتصادي
ولم تقتصر رسالة سيد البيت الأبيض على العبارات البروتوكولية المعتادة، بل حملت أبعاداً سياسية وأمنية بالغة الدلالة؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وواشنطن شهدت خلال السنة الماضية مزيداً من القوة والنمو والتطور المتسارع في مختلف المجالات.
وأشاد ترامب بشكل خاص بما تم تحقيقه من تقدم ملموس في الشراكة الاستراتيجية الثنائية، لا سيّما في الملفات الحساسة المتعلقة بدعم الأمن والسلم الدوليين والإقليميين، مثمناً الدور الريادي والمحوري الذي تلعبه الجزائر كقوة ضاربة وشريك موثوق في مجال مكافحة الإرهاب وتأمين منطقة شمال إفريقيا والساحل الاستراتيجيين.
وعلى الصعيد التجاري والاستثماري، أبرز الرئيس الأمريكي في رسالته التنامي الملحوظ والديناميكية الإيجابية التي يشهدها التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال الفترة الأخيرة؛ مؤكداً أن هذا الانفتاح الاقتصادي المتبادل وتبادل البعثات التجارية بات يخدم مباشرة وبكفاءة المصالح المشتركة للشعبين الجزائري والأمريكي.
ويأتي هذا الاعتراف المباشر من واشنطن بالتزامن مع الطفرة التي تشهدها الجزائر في استقطاب الاستثمارات الأمريكية الضخمة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، تكنولوجيا النفط والغاز، والفلاحة الصحراوية الاستراتيجية، مما يعزز من مكانة الجزائر كوجهة استثمارية أولى وآمنة في القارة السمراء.
وتأتي هذه التهنئة الرفيعة لتؤكد مجدداً نجاح الدبلوماسية الجزائرية، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، في صياغة علاقات دولية متوازنة قائمة على الندّية، الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة دون التنازل عن الثوابت السيادية؛ حيث تحولت الجزائر لعام 2026 إلى وُجهة دبلوماسية أساسية لكبرى القوى العالمية بفضل استقرارها السياسي، أمنها الداخلي الصلب، وقوانينها الاستثمارية الجاذبة والمحفزة للمستثمرين الأجانب، مما يفتح آفاقاً جديدة وواعدة لبناء قطب اقتصادي ميكانيكي وتكنولوجي مشترك بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل القريب.



