من “مشاريع مصادرة” إلى قاطرة للصناعة.. ولاية تستعد لتدشين مصنع إستراتيجي للواحق السيارات

صناعة

​في خطوة عملية لتعزيز السيادة الصناعية، شهدت ولاية تيسمسيلت وضع اللمسات الأخيرة لإعادة بعث مشروع مصنع إنتاج قطع ولواحق السيارات بمنطقة سيدي منصور ببلدية خميستي. ويأتي هذا المشروع تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضي باسترجاع الأملاك المصادرة في قضايا الفساد وإدماجها في العجلة الإنتاجية الوطنية، لتحويلها من أصول مجمدة إلى وحدات صناعية تخلق الثروة ومناصب الشغل.

شراكة كبرى بين (ASC) و(GPI) لرفع نسبة الإدماج الوطني

​ضبط والي ولاية تيسمسيلت، بوزايد فتحي، خلال لقاء جمعه بالرئيس المدير العام لمجمع (ASC) سمير يحياوي والمدير العام لمجمع (GPI) عبد القادر عجة، آخر الترتيبات لدخول المصنع حيز الخدمة خلال السنة الجارية 2026. وسيتخصص المصنع في إنتاج قطع “البلاستيك التقنية” الموجهة لتركيب السيارات، وهي مادة حيوية ستمكن من رفع نسبة الإدماج الوطني في المركبات الجزائرية وتقليص فاتورة الاستيراد، مما يضع تيسمسيلت كلاعب جديد في خارطة المناولة الميكانيكية بالبلاد.

آفاق واسعة للتشغيل وتنمية منطقة سيدي منصور

​إلى جانب أبعاده الاقتصادية، يحمل المشروع بعداً اجتماعياً قوياً، حيث من المرتقب أن يوفر المصنع مئات مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة لشباب المنطقة، في تخصصات تشمل الهندسة والميكانيك والتقنيات السامية. وقد أكدت السلطات المحلية توفير كافة التسهيلات الإدارية والعقار الصناعي لضمان انطلاقة ناجحة لهذا الصرح الذي سيعيد الحركية الاقتصادية لبلدية خميستي والمناطق المجاورة لها.

تيسمسيلت تتحول إلى قطب للصناعات التحويلية

​يمثل انطلاق هذا المصنع لبنة أساسية في استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد متنوع بعيداً عن التبعية للمحروقات، من خلال تثمين الموارد المحلية وإعادة إحياء الوحدات الصناعية الكبرى. وبحسب القراءات الاقتصادية، فإن تحويل المشاريع المصادرة إلى وحدات منتجة بفعالية سيعزز من ثقة المستثمرين في العقار الصناعي بالولاية، ويجعل من تيسمسيلت وجهة واعدة للصناعات الميكانيكية والتحويلية بنهاية عام 2026.