أعلنت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان الصهيوني (BDS) أن ميناء طنجة المغربي يستعد مجددًا لاستقبال سفن مرتبطة بنقل العتاد العسكري إلى جيش الاحتلال، معتبرة أن هذا التطور يمثل خيانة مباشرة للقضية الفلسطينية.
وأوضحت الحركة، في بيان لها، أن يوم غد الأحد سيشهد رسو سفينتي “ميرسك هارتفورد” و”ميرسك نيستد”، وهما نفس السفينتين اللتين سبق أن تورطتا في تمرير شحنات عسكرية عبر الميناء المغربي باتجاه الكيان الصهيوني.
وأكدت الحركة أن تكرار هذه العمليات يكشف بوضوح تورط السلطات المغربية في تحويل موانئها إلى ممرات آمنة تخدم آلة الحرب الصهيونية، في تناقض صارخ مع المواقف الرسمية المعلنة بشأن دعم الشعب الفلسطيني. ووصفت هذه السفن بـ”سفن الإبادة” التي تساهم في استمرار العدوان على غزة، معتبرة أن رسوها بالمغرب يضع المملكة في قلب دائرة الانتقادات الشعبية والحقوقية.
وطالبت BDS بفرض حظر عسكري شامل يمنع عبور أو رسو أي سفينة يثبت تورطها في نقل الأسلحة إلى الاحتلال، انسجامًا مع ما تفرضه القيم الإنسانية وواجب التضامن مع الفلسطينيين. غير أن الحركة اعتبرت أن الواقع يعكس العكس تمامًا، إذ يتم فتح الموانئ أمام هذه السفن رغم الدور الذي تلعبه في تزويد جيش الاحتلال بأدوات حربه وإبادة المدنيين.
البيان أشار أيضًا إلى أن المدن المغربية، وفي مقدمتها طنجة والدار البيضاء، شهدت احتجاجات متكررة ضد هذه الممارسات، حيث خرج مواطنون للتنديد برسو هذه السفن واعتبروها خيانة صارخة للقضية الفلسطينية. وأكدت هذه التحركات الشعبية أن الشعب المغربي يرفض أي شكل من أشكال التطبيع أو التورط في مسارات تدعم الاحتلال.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع يضع المغرب أمام اختبار صعب بين مواقفه الرسمية المعلنة تجاه فلسطين وبين ما يجري على الأرض من تسهيلات لهذه السفن، وهو ما يعزز المخاوف من أن تتحول المملكة إلى نقطة عبور أساسية تخدم الحرب على غزة بدل أن تكون سندًا للقضية الفلسطينية.