أحصى النائب البرلماني وعضو لجنة المالية و الميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عبد القادر بريش الآثار الإيجابية والسلبية لارتفاع أسعار النفط على اقتصاد الجزائر . جاء ذلك في تصريح أدلى به مؤخرا لموقع ” سهم ميديا “.
ففيما يخص ارتفاع أسعار النفط وآثارها على الاقتصاد الوطني، عدد النائب البرلماني عبد القادر بريش من جانبها الإيجابي من حيث الارتفاع و المستوى الذي بلغه سعر برميل النفط بتجاوزه عتبة 90دولار للبرميل، وهذا المستوى لم يبلغه سعر البرميل منذ 8سنوات، والذي سيعزز عائدات الجزائر من العملة الصعبة وزيادة مخزون احتياطي الصرف وتحقيق الصلابة المالية للجزائر والقدرة على الدفع والمساهمة الإيجابية في تحقيق التوازن الاقتصادي الكلي خاصة توزان ميزان المدفوعات وتحقيق فائض ايجابي في رصيد ميزان المدفوعات.
وقال بريش أن هذه الآثار الإيجابية ستنعكس أيضآ على تعزيز ودعم توازن المالية العمومية من خلال زيادة حصيلة الايرادات الجبائية من الجباية البترولية وتقليص عجز الموازنة العامة للدولة. كما أن ارتفاع أسعار النفط سيعزز من رصيد صندوق ضبط الإيرادات .
وأشار ذات المتحدث في السياق نفسه أن إرتفاع أسعار النفط ستسهم في زيادة الاستثمارات العمومية الممولة عن طريق الميزانية مما يساهم دون شك في الرفع من ميزانية التجهيز في السنوات القادمة على فرضية استمرار واستدامة هذا الارتفاع في أسعار النفط على المدى المتوسط وبقاءه فوق مستوى 80 دولار ، مشيرا إلى العديد من التوقعات على الاقل خلال سنتي 2022_و2023.
أما على صعيد التأثيرات غير المرغوبة نتيجة ارتفاع اسعار النفط على الاقتصاد الوطني، أبرز بريش أن هذا الارتفاع يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في الدول المصنعة، ما سينجم عنه ارتفاع في أسعار السلع المستوردة، مما يتسبب في موجة من التضخم المستورد وينعكس سلبا على ارتفاع السلع في السوق الوطنية، ما سينتج عنه تدهور في القدرة الشرائية للمواطن.
كما قد يؤدي هذا الارتفاع في أسعار النفط يضيف ذات المتحدث إلى العودة إلى انتهاج عقلية الريع واستسهال الأمور نتيجة توفر الأموال والتوجه إلى تبني السياسات الشعبوية وتأجيل الاصلاحات الهيكلية في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، محذرا من عودة البحبوحة المالية وما يترتب عنها من عودة مظاهر الفساد وغيرها من الظواهر السلبية المعيقة لتطور الاقتصاد.
وأوضح النائب البرلماني أن عودة ارتفاع أسعار البترول إلى هذا المستوى تشكل فرصة سانحة وذهبية على متخذي القرار الاقتصادي اغتنامها لمباشرة الاصلاحلات الاقتصادية والاجتماعية الهيكلية والابتعاد عن عقلية الريع وحسن توظيف هذه الفسحة المالية لتنويع الاقتصاد وتحقيق الاقلاع الاقتصادي الحقيقي.



