نجاح الاختبارات الأولية للمشروع الضخم لخط سكة حديد بشار-تندوف

الحدث

أعلنت الوكالة الوطنية لدراسات ومتابعة مشاريع الاستثمار في السكك الحديدية (ANESRIF) يوم الأربعاء، نجاح الاختبارات الفنية الأولية للمشروع الضخم لخط سكة حديد بشار-تندوف الغربي للتعدين، والتي أُجريت يوم الثلاثاء باستخدام قاطرة مصممة خصيصًا لهذا النوع من الاختبارات ونقل الركاب.

وأوضح عبد القادر مزار، مدير الاتصالات في الوكالة، أن الاختبارات الفنية الأولى التي أُجريت على خط السكة الحديد الجديد الذي يربط ولايات بشار وبني عباس وتندوف على مسافة 950 كيلومترًا، والمخصص لتطوير منجم خام الحديد في غارا-جبيليت، قد أسفرت عن نتائج مرضية.

وأجرى هذه الاختبارات الفنية خبراء من الوكالة، تحت إشراف وزير الأشغال العامة والبنية التحتية الأساسية، عبد القادر جلاوي، وبحضور المدير العام للوكالة، الجهة المتعاقدة على المشروع، عز الدين فريدي، بالإضافة إلى ممثلين عن الشركات العامة والشريك الصيني المشارك في هذا المشروع الضخم. شملت الاختبارات أجزاءً مختلفة من خط السكة الحديدية.

وأشار إلى أن هذه الاختبارات سمحت بالتحقق من البنية التحتية على امتداد مسار الخط البالغ طوله 950 كيلومترًا، مع ضمان الالتزام بالمعايير الفنية الصارمة المطبقة أثناء إنشاء هذا الخط الجديد في جنوب غرب البلاد.

كما ركزت الاختبارات على تشغيل القطارات للتحقق من تفاعلها مع البنية التحتية للسكك الحديدية، بما في ذلك المسار، ونظام الإشارات، والمنشآت الهيدروليكية، والمنشآت الهندسية، وغيرها من التجهيزات اللازمة لخط سكة حديد بهذا الحجم، مثل الخط الذي يربط بين بشار وبني عباس وتندوف.

ويضم هذا الخط، الذي يمر عبر هذه المحافظات، 1431 منشأة هندسية، تشمل 45 جسرًا للسكك الحديدية، و48 جسرًا للطرق، و1338 منشأة هيدروليكية، بُنيت وفقًا للمعايير الوطنية والدولية. وأضاف أن هذه المنشآت خضعت أيضًا لعدة فحوصات وتفتيشات من قبل الخبراء المختصين قبل التشغيل الرسمي لهذا المشروع الضخم.

وأكد أن مرحلة الاختبارات الفنية شملت فحص محطات الركاب والبضائع الست التي تم إنشاؤها حديثًا، والتي تستوفي المعايير المطلوبة لاستقبال الركاب والبضائع ونقلها.

وسيتيح التشغيل الرسمي لخط السكة الحديد هذا، المقرر في المستقبل القريب، بالإضافة إلى نقل الركاب والبضائع، التوصيل الأمثل لخام الحديد من غارا جبيلت إلى مجمعات المعالجة الجديدة في بشار وتندوف ونعمة. كما سيضمن إمداد المصانع بالمواد الخام، مثل مجمع توسيالي في وهران، الذي سيستقبل قريبًا أولى شحناته من الخام المعالج، على حد قوله.

وأشار إلى أن هذه المبادرة جزء من الاستراتيجية الصناعية الوطنية الجديدة، التي تهدف إلى تعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد من خلال ضمان إمداد آمن ومنتظم بالخامات لصناعة الصلب الوطنية عبر السكك الحديدية.