كشف اليوم الإثنين، وزير الصناعة أحمد زغدار بالجزائر عن خارطة طريق توافقية لتطهير و تهيئة حوض وادي الحراش والحد من التلوث العمراني والصناعي الذي طاله منذ عشريات.
وقال زغدار في كلمته على هامش افتتاح اليوم الدراسي التحسيسي لفائدة المؤسسات المصنفة المتواجدة على مستوى حوض واد الحراش لإزالة التلوث الصناعي، أنه تم إعداد خارطة طريق توافقية لتطهيره والحد من الأضرار الناجمة عن التلوث العمراني والصناعي المتراكم منذ عدة عشريات على مستوى الواد.
وفي هذا الشأن، أعلن الوزير عن جملة من الخطوات المراد تجسيدها والمتمثلة في إجراء جرد دقيق للمؤسسات الاقتصادية الناشطة على ضفاف مجرى وادي الحراش.
و قدر عدد المؤسسات التي تنشط على مجرى الواد ب 533 منشأة مصنفة، تتضمن 24 مؤسسة منتجة فقط تابعة لقطاع الصناعة، منها مؤسستان (02) شرعتا في عملية وضع أجهزة المعالجة المسبقة. حسب ما أعلن عنه زغدار.
ومن أجل وضع حد للتلوث الصناعي الذي يطال واد الحراش، أكد وزير الصناعة توجيهه لإعذار مجمل المؤسسات الصناعية المخالفة وذلك بعد إجراء عشرين (20) خرجة ميدانية في إطار عمل اللجان التنفيذية الموضوعة تحت سلطة الولاة، مشيرا إلى تواصل المتابعة إلى حد الآن على المستوى الميداني.
وأضاف ذات الوزير في سياق كلمته، اسداءه للأوامر لجميع المستغلين للمنشآت الصناعية الناشطة عبر كل من ولاياتي الجزائر العاصمة والبليدة لتسوية وضعياتهم إزاء الأحكام الجديدة الخاصة بالتنظيم المطبق على المنشآت المصنفة لحماية البيئة بعد نشر المرسوم التنفيذي المعدل والمتمم للمرسوم رقم 06-198، الذي يضبط التنظيم المطبق على المؤسسات المصنفة لحماية البيئة.
هذا وأعدت وزارة الصناعة صياغة مشروع مقاربة لمعالجة مستدامة للتلوث الصناعي الحاصل في وادي الحراش كاقتراح لوزارة البيئة، والذي يتضمن عملية التطهير الصناعي التي تتمركز حول محور تدخل عملي بمرافقة ملائمة على الصعيدين التقني والمالي للمنشأة الصناعية الملوثة. حسب ما كشف عنه المسؤول الأول عن قطاع الصناعة.
وفي هذا الإطار، أشار ذات المسؤول أنه بموجب هذه الصياغة تتحمل الدولة عبر قطاع البيئة تكاليف الدراسات التقنية المسبقة الخاصة بأجهزة التصفية الملائمة لإزالة التلوث الصناعي فيما يبقي على عاتق المستغلين الصناعيين تحمل تكاليف أنظمة المعالجة المسبقة، طبقا للقوانين المعمول بها.
وذكر ذات المتحدث ببرنامج التأهيل البيئي للمؤسسات الاقتصادية المعمول به منذ أكثر من 20 سنة والذي يتحمل تمويل 80 بالمائة لكل عملية وضع منظومة تسيير (ISO 14001) في إطار صلاحيات وزارة الصناعة في مجال التقييس، وهو البرنامج الوحيد الذي يسمح لقطاع الصناعة بالمساهمة في تمويل مؤسسات مصنفة بعنوان الارتقاء البيئي، والذي يمكن أن تستفيد منه كل المؤسسات الناشطة على ضفاف وادي الحراش.
وجدد أحمد زغدار التزام قطاعه للمساهمة في تجسيد مشروع تهيئة وتطهير وادي الحراش باتباع خطوات إنجازه عن كثب، مؤكدا أن نجاحه يقع على عاتق كل القطاعات المعنية، التي يجب أن تعمل بكل فعالية، في حدود مجال اختصاصاتها، تحت قيادة قطاعات البيئة والموارد المائية، لبلوغ الأهداف المرجوة في الآجال المحددة المسطرة.
ونوه المسؤول بأن معالجة التلوث العمراني، الذي يمثل 90 بالمائة، و الصناعي، الذي يمثل أقل من 10 بالمائة، الحاصل في مجرى وادي الحراش يمكن تداركه في إطار تطبيق القوانين السارية المفعول في مجالات حماية البيئة و الموارد المائية بالحرص على التوفيق بين حماية البيئة و سيرورة المؤسسة الاقتصادية، بآليات ذكية تخدم هذا الهدف.
ودعا زغدار إلى ضرورة المرافقة التقنية والمالية للمنشآت الصناعية المعنية وكذا المتابعة الميدانية لتجسيد أجهزة المعالجة الملائمة بواسطة عقود تربط المستغلين الاقتصادين مع المصالح الوزارية المؤهلة لتحقيق هذا المبتغى والحد من الثلوث العمراني والصناعي المتراكم منذ عدة سنوات.
من جانب آخر، أكدت وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة سامية موالفي أن الدولة قد أطلقت مشاريع منها إعداد دراسات وإنشاء عدة منشآت هيدرولوكية وترفيهية بهدف استعادة مكانة واد الحراش وتحويله إلى أحد الأقطاب الجذابة للعاصمة الجزائر.
وتعد عملية إزالة التلوث أحد أبرز إلتزامات الرئيس عبد المجيد تبون الرامية إلى اهتمامه بالمحيط البيئي لتحقيق نموذج حقيقي للتنمية المستدامة في البلاد.



