نهضة الجنوب.. حدث طاقوي تاريخي في هاتين الولايتين

طاقة ومناجم

خطت الجزائر خطوة عملاقة وتاريخية نحو تجسيد انتقالها الطاقوي والاعتماد على الطاقة النظيفة والمستدامة.

حيث قام وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، اليوم الاثنين 18 ماي 2026، بزيارة عمل ومعاينة إلى ولاية المغير، أشرف خلالها على وضع حيز الخدمة لأولى المحطات الكهروضوئية العملاقة، إيذاناً ببدء ضخ الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في الشبكة الكهربائية الوطنية.

المغير وبسكرة تدشنان عصر “الطاقة النظيفة” بـ 400 ميغاواط

​وتجسد هذا التحول الاستراتيجي في تدشين محطتين عملاقتين لإنتاج الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 400 ميغاواط ذروة، موزعة بالتساوي:

  • محطة ولاية المغير: المستقرة بمنطقة “تندلة” بقدرة 200 ميغاواط ذروة، والتي حظيت بزيارة الوزير الميدانية.
  • محطة ولاية بسكرة: المستقرة بمنطقة “الغروس” بقدرة 200 ميغاواط ذروة، والتي دُشنت بالتزامن لتعزيز الشبكة الوطنية.

​وإلى جانب هذه الصروح الطاقوية، قام السيد الوزير بتدشين المقر الجديد لمديرية التوزيع بولاية المغير، لتقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات بالمنطقة.

اللبنة الأولى في مشروع الـ 15 ألف ميغاواط

​وتمثل هذه الشحنة الطاقوية المعتبرة الكمية الأولى والخطوة الفكرية الأولى التي يتم ضخها رسمياً في الشبكة الكهربائية الوطنية، وهي تجسيد ميداني للمرحلة الأولى من البرنامج الوطني الضخم الرامي لإنتاج 3200 ميغاواط، كجزء من المخطط الشامل والمستقبلي لرئيس الجمهورية الهادف للوصول إلى إنتاج 15,000 ميغاواط من الطاقات المتجددة في آفاق سنة 2035.

تأمين طاقوي وفتح لآفاق التصدير

​يرى خبراء الطاقة أن تشغيل هذه المحطات الكهروضوئية في الجنوب الكبير لعام 2026، سيساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على محطات التوليد الكلاسيكية التي تشتغل بالغاز الطبيعي.

هذا التحول لن يضمن فقط تغطية الطلب المتزايد محلياً خلال فصل الصيف، بل سيوفر كميات هائلة من الغاز الطبيعي وتوجيهها نحو التصدير، مما يضاعف العائدات المالية للخزينة العمومية ويؤكد ريادة الجزائر كعاصمة طاقوية موثوقة في حوض البحر الأبيض المتوسط.