10 محاور استراتيجية تضع الجزائر في طليعة الدول المنتجة للطاقة النظيفة

الحدث

قدم التجمع الجزائري للطاقات الخضراء تقريرًا شاملاً يتضمن 10 محاور استراتيجية تهدف إلى تحقيق تحول جذري في قطاع الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.

التقرير، الذي تم تقديمه لكاتب الدولة الجديد للطاقات المتجددة، يعكس رؤية طموحة تسعى لتلبية احتياجات الجزائر المتزايدة من الكهرباء بالكامل من مصادر خضراء.

ويركز التقرير على استثمار الموارد الطبيعية للبلاد بفعالية مع وضع تصور مستقبلي يتماشى مع التطورات الدولية والإقليمية.

وفقًا للوثيقة، يتوقع أن يصل عدد سكان الجزائر إلى 65 مليون نسمة بحلول عام 2050، مع طلب على الكهرباء يبلغ 27 جيغاواط للاستهلاك المنزلي فقط. هذا التحدي يتطلب تفكيرًا استباقيًا وتنظيمًا متكاملاً لضمان استدامة الطاقة وتلبية الاحتياجات المستقبلية.

من بين الأولويات التي حددها التقرير، كسر الحواجز بين الأنظمة الحالية وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة، إضافة إلى تشجيع الإنتاج المحلي لمعدات الطاقات المتجددة، بحيث تكون قادرة على المنافسة وتلبي احتياجات السوقين الجزائري والإفريقي.

ويبرز التقرير أهمية التركيز على مصادر الطاقة الشمسية دون الإضرار بالأراضي الزراعية، واستغلال طاقة الرياح بطريقة تتماشى مع الظروف المناخية للجزائر، وتشجيع مشاريع الهيدروجين الأخضر لتخزين الطاقة واستغلال المواقع النائية.

يهدف التقرير أيضًا إلى تطوير سلاسل القيمة المحلية لتكنولوجيات الطاقة المتجددة، بما يضمن تعزيز المهارات الوطنية وبناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة دوليًا.

كما يشير إلى أهمية التصدير، مع التركيز على بيع الكهرباء لدول الجوار واستغلال الخبرات الجزائرية للدخول في الأسواق الإفريقية والمتوسطية.

في مجال التشريعات، أوصى التجمع بمراجعة القوانين المتعلقة بالكهرباء والغاز، وإعادة إطلاق نظام المناقصات العلنية، وتطبيق نظام ضريبي تفضيلي لدعم إنتاج الألواح الشمسية محليًا.

كما دعا إلى إنشاء سوق طاقات متجددة وتشجيع نماذج اقتصادية جديدة تمكن المواطنين من الاستثمار في إنتاج الكهرباء بأنفسهم عبر أنظمة مثل الأسطح الشمسية.

يتطلع التجمع إلى أن تكون هذه الاستراتيجية نقطة تحول تجعل الجزائر لاعبًا رئيسيًا في الثورة الخضراء، من خلال التصنيع، الإنتاج، والتصدير، مع التركيز على التنمية المستدامة والشراكات الاستراتيجية لتحقيق أهدافها الطموحة.