3.8 مليار يورو صادرات جزائرية الى ايطاليا في الثلث الاول من 2025

الحدث

شهدت الصادرات الجزائرية إلى إيطاليا زيادة ملحوظة خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، مدفوعة بارتفاع إمدادات الطاقة. وفي أحدث تقرير له نُشر يوم الخميس، أفاد المرصد الاقتصادي التابع لوزارة الخارجية الإيطالية بزيادة قدرها 6.5% على أساس سنوي لتصل إلى 3.8 مليار يورو.

ويُفسر هذا الارتفاع بزيادة إمدادات الغاز إلى السوق الإيطالية عبر خط أنابيب ترانسميد، والذي يمثل وحده 79% من إجمالي صادرات الجزائر إلى إيطاليا خلال هذه الفترة من العام، بقيمة تزيد عن 3 مليارات يورو.

ويرجع هذا الارتفاع في شحنات الغاز عبر خط الأنابيب بشكل رئيسي إلى الإغلاق الفني لأكبر مصنع لتسييل الغاز نهاية العام الماضي. وللتعويض عن صادرات الغاز الطبيعي المسال، لعبت ترانسميد دورًا مهمًا في الحفاظ على مكانة الجزائر الرائدة في سوق الطاقة الإيطالية. وبالإضافة إلى صادرات الغاز، تحتل المنتجات البترولية أيضًا مكانة مهمة، بقيمة صادرات بلغت 266 مليون يورو، تمثل 7% من إجمالي صادرات الجزائر إلى إيطاليا.

وبلغت صادرات المنتجات المكررة أكثر من 62 مليون يورو. وهذا ما يفسر هيمنة قطاع الطاقة على التجارة بين البلدين في السنوات الأخيرة. وقد غذت الصراعات الجيوسياسية هذا الوضع الذي جعل الوصول المنتظم إلى موارد الطاقة أمرًا صعبًا، مما أعاد الجزائر إلى مركز المعادلة الأوروبية. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية.

بلغت الصادرات الإيطالية إلى الجزائر ما يقرب من مليار يورو، بزيادة قدرها 7.4٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتهيمن الآلات والمعدات على الواردات الجزائرية من إيطاليا، بقيمة 216 مليون يورو، و60 مليون يورو للسيارات.

بلغ إجمالي التجارة بين الجزائر وإيطاليا 4.79 مليار يورو خلال هذه الفترة من العام،ولكن أيضًا تحسن مطرد في الصادرات الإيطالية.

وتُسلّط هذه الأرقام الضوء بشكل متزايد على التقارب الجزائري الإيطالي، الذي يسعى منذ عامين إلى إرساء آليات شراكة رابح-رابح، وهو ما ينعكس على أرض الواقع في صادرات الجزائر من الطاقة إلى إيطاليا وفي الاستثمارات الإيطالية في السوق الجزائرية، والتي تمتد إلى قطاعات استراتيجية خارج قطاع الطاقة، كالصناعة والزراعة. ويواكب هذا النهج إرادة سياسية أكّد عليها مراراً كبار المسؤولين في كلا البلدين.