بـ 5 مليارات دولار.. كيف استطاعت دولة عربية إقناع نرويج النفظ بالاستثمار في شمسها؟

طاقة ومناجم

تشهد مصر توسعاً لافتاً في استثمارات الطاقة المتجددة، مع إعلان شركة «سكاتك» النرويجية عزمها رفع حجم استثماراتها في هذا القطاع إلى نحو 5 مليارات دولار، تُضاف إلى استثمارات قائمة تُقدَّر بنحو 600 مليون دولار في مشروع «أوبيليسك» للطاقة الشمسية بصعيد البلاد.

ويأتي هذا التوجه في سياق شروع مصر في تنفيذ مشاريع كبرى لتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، إذ افتتح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بنجع حمادي، بقدرة إجمالية تبلغ ألف ميغاواط، ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تنويع مزيج الطاقة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

​وأوضح تيريه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي للشركة، أن عمليات بناء مشروع «أوبيليسك» ستنتهي بحلول الصيف المقبل، حيث يُنتظر أن يولّد نحو 3 آلاف ساعة من الكهرباء سنوياً، مع المساهمة في خفض انبعاثات الكربون بما يقارب 1.3 مليون طن.

وكشف أن نحو 80% من رأسمال المشروع مصدره تمويلات أجنبية مقدّمة من مؤسسات تمويل تنموية أوروبية وأفريقية، مع توقع عوائد تصل إلى 54 مليون دولار من أنشطة التوزيع والبناء.

​وفي الإطار ذاته، تراهن الحكومة المصرية على جذب استثمارات ضخمة، حيث تعتزم استثمار نحو 60 مليار دولار لإضافة ما يصل إلى 23 غيغاواط من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030. وتطمح البلاد إلى استقطاب استثمارات تفوق ملياري دولار خلال العامين المقبلين في مشروعات الطاقة المتجددة، مع ربط هذه المشاريع بالشبكة القومية بأسعار تنافسية وثابتة لمدة 25 عاماً.

ورغم التحديات المتعلقة بإصدار التصاريح وتوفير التمويل، تواصل الشركة النرويجية توسيع حضورها عبر اتفاقيات جديدة تشمل مشاريع البطاريات الشمسية والهيدروجين الأخضر، بما يسهم في رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، وتعزيز أمن الطاقة القومي