شهدت الطبعة الثامنة من الصالون الدولي للاستثمار في الصناعة والبناء والطاقة واللوجستيك والتصدير “الجزائر إنفست إكسبو”، التي اختتمت فعالياتها بوهران، حركية لافتة في مجال التصدير والاستثمار، تمثلت في إبرام نحو 80 اتفاقية شراكة مبدئية بين متعاملين جزائريين ونظرائهم الأجانب، في خطوة تعكس توجهاً متسارعاً نحو توسيع حضور المنتج الوطني في الأسواق الخارجية.
وتوزعت هذه الاتفاقيات على عدة قطاعات، أبرزها مواد البناء، والأجهزة الكهربائية والكهرومنزلية، والخدمات، مع تركيز واضح على الأسواق الإفريقية، التي أصبحت وجهة استراتيجية للصادرات الجزائرية، في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الصناعية والخدمات المرتبطة بها.
كما تم تسجيل إبرام اتفاقيات تصدير مباشرة نحو كل من تونس وموريتانيا، شملت مواد البناء والخشب ومشتقاته، إلى جانب اتفاقيات استثمار لإنجاز مصانع ووحدات إنتاج في عدد من الدول الإفريقية، من بينها غينيا وزيمبابوي وناميبيا، ما يعكس انتقال المؤسسات الجزائرية من منطق التصدير التقليدي إلى منطق التوسع الصناعي خارج الحدود.
وعرفت التظاهرة مشاركة واسعة لرجال أعمال ومتعاملين اقتصاديين من عدة دول، على غرار غينيا والسنغال وموريتانيا وباكستان، إلى جانب حضور ممثلي نحو 30 سفارة من إفريقيا وآسيا وأوروبا، ما ساهم في فتح قنوات جديدة للتعاون التجاري واستكشاف فرص استثمارية مباشرة للمنتج الجزائري.
كما أكد الإقبال الكبير على الصالون، الذي استقطب أكثر من 15 ألف زائر، إلى جانب مشاركة 153 عارضاً من داخل وخارج الجزائر، وجود اهتمام متزايد بالفرص التي يوفرها السوق الجزائري، خاصة في مجالات الاستثمار الصناعي والتصدير، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى تعزيز مكانتها كمنصة إقليمية للتبادل التجاري والانفتاح الاقتصادي نحو إفريقيا والأسواق الدولية.



