9000 كلم.. الرقم السري للجزائر لثورة الربط القاري يكشفها سيفي غريب

استثمار

في إطار الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز موقع الجزائر كحلقة وصل محورية بين القارات، أبرز الوزير الأول السيد سيفي غريب حجم المشاريع الكبرى التي أطلقتها الدولة لتدعيم الربط القاري وتحديث البنية التحتية الوطنية، وذلك خلال كلمته في افتتاح الندوة رفيعة المستوى حول “شمال إفريقيا: ربط القارات وخلق الفرص”، المنعقدة بتنظيم مشترك بين بنك الجزائر وصندوق النقد الدولي.

وأكد الوزير الأول أن الجزائر سخّرت إمكانيات معتبرة لتطوير بنية تحتية مؤهلة للاندماج الإقليمي والربط القاري، انطلاقًا من شبكة طرق متطورة تمتد عبر مختلف ربوع الوطن، وتندرج ضمن رؤية واقعية لتعزيز التكامل الإقليمي، خاصة من خلال الطريق العابر للصحراء، الذي يُعد أحد المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى ربط شمال القارة الإفريقية بعمقها الإفريقي.

وفي السياق ذاته، أوضح أن الجزائر تنفذ خطة طموحة لتطوير شبكة السكك الحديدية، تشمل الخط المنجمي الغربي الذي وضعه رئيس الجمهورية حيز الخدمة مطلع الأسبوع الجاري، إضافة إلى الخط المنجمي الشرقي الذي يرتقب دخوله حيز الاستغلال قبل نهاية السنة الجارية، فضلاً عن مشروع الربط السككي شمال–جنوب، بما يعزز حركة نقل الموارد والسلع ويرسخ التكامل الاقتصادي الوطني.

وأشار الوزير الأول إلى أن هذه المشاريع ستسمح برفع إجمالي طول شبكة السكك الحديدية من حوالي 6000 كيلومتر حاليًا إلى ما يقارب 9000 كيلومتر، وهو ما يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الوطنية، ويعكس توجه الدولة نحو دعم سلاسل التوريد وتحسين تنافسية الاقتصاد في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

وبالموازاة مع ذلك، شدد على أن الجزائر تعمل على تطوير شبكة الموانئ والمطارات، إلى جانب استحداث منصات لوجستية خاصة بالمناطق الحدودية، بهدف تعزيز التبادل التجاري وتحفيز الاستثمار، بما يجعل من البنية التحتية الوطنية ركيزة أساسية للربط بين القارات، ورافعة حقيقية لخلق الفرص ودعم النمو الاقتصادي المستدام.