تستحوذ الجزائر على نسبة هامة من إجمالي احتياجات القارة الأوروبية من الغاز الطبيعي، ما جعلها من أهم الموردين للقارة بهذه المادة الثمينة، يأتي هذا في الوقت الذي تدفع فيه إسبانيا ثمن خطيئتها بعد تقليص إمداداتها من الغاز الجزائري.
فاستحواذ الجزائر على 11 في المائة من إجمالي احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي، بالتزامن و الأزمة الروسية الأوكرانية ومخاوف الأوروبيين من احتمال نقص في إمدادات الغاز، سرعان ما شرع الشركاء الأوروبيين في التفاوض على استيراد كميات من الغاز بديلة عن الغاز الروسي لتغطية حاجتهم من الطاقة في القارة ليضعوا أنفسهم أمام الغاز الجزائري الذي بات أحد الحلول التي يعولون عليها لضمان أمنهم الطاقوي على المدى المتوسط والبعيد.
وفي هذا السياق، قال موقع “ماركا 2” الإسباني أن إسبانيا تلقت ضربة جديدة من الجزائر، بعد توقيف دراسة مشروع توسيع خط أنابيب “ميدغاز” ، الذي كان سيزيد من حجم تدفقات الغاز نحو إسبانيا، كجزء من العقوبات المفروضة على مدريد بسبب تغيير موقفها من قضية الصحراء الغربية.
وأبرز الموقع الإسباني أهمية المشروع المتوقف في زيادة قدرة البنية التحتية لأنبوب “ميدغاز” بقدرة تصل إلى 16 مليار متر مكعب من الغاز المتدفق إلى إسبانيا لتجد مدريد نفسها في مأزق حتمي.
ونظرا لأهمية الغاز الجزائري على المستوى الاقليمي ، ووفق بيانات شركة “BP” البريطانية، صنفت “سوناطراك” النفطية ضمن رابع شركة عالمية في إنتاج الغاز والأولى إفريقيا كشركة في المحروقات.
وبحسب بيانات مؤسسة “Visuel Cpitalist” المتخصصة، احتلت الجزائر أيضا قائمة 10 أكبر منتجين للغاز الطبيعي في العالم، بإجمالي إنتاج مقدر ب100.8 مليار متر مكعب عام 2021، أي ما يمثل حصة 2.5 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، وبهذا قفزت الجزائر إلى المرتبة الثانية لأكبر موردي الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا بعد النرويج.



