صدمة لاسبانيا…الاتحاد الأوروبي يرفض تمويل خط أنابيب الغاز الرابط بين ‎إسبانيا وفرنسا

الحدث

كشفت صحيفة إسبانية عن آخر مستجدات تتعلق بمشروع خط أنابيب الغاز ميدكات الذي يربط ‎إسبانيا و ‎فرنسا.

وقالت صحيفة ” بابليكو ” الاسبانية، أن الاتحاد الأوروبي رفض تمويل خط أنابيب الغاز ميدكات الرابط بين ‎إسبانيا و ‎فرنسا بعد معارضة الجانب الفرنسي لإعادة إحياء المشروع الذي تقدمت به مدريد للحد من أزمة الطاقة في أوروبا.

وكانت اسبانيا قد برمجت إعادة احياء هذا المشروع والذي سيزود وسط أوروبا بالغاز انطلاقا من إفريقيا باتجاه اسبانيا وصولا إلى فرنسا وألمانيا، لكن الرد الفرنسي كان مخيبا لآمال مدريد بعدما أصبح الغاز الجزائري لإسبانيا غير مضمونا كما كان في السابق قبل تدهور العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين في الآونة الأخيرة.

وفي هذا السياق، أبدت فرنسا في بيان لوزارة طاقتها ،بعدم قبولها لمقترحات اسبانيا لبناء خط أنابيب غاز المار عبر جبال البرانس لربط إسبانيا بأوروبا MidCat بحجة أنه يستغرق وقتا طويلا لجهوزيته، إلى جانب تكلفته “الكبيرة جدا” التي قد يصل إليها المشروع “ثلاثة ملايير يورو على الأقل”. حسب بيانها.

بالمقابل، اقترحت باريس بناء وحدات لإعادة تحويل الغاز في شمال وشرق أوروبا (خاصة في ألمانيا) واستقباله ضمن سفن الغاز من الدول المنتجة التي ستحل محل الواردات الروسية، واصفة المشروع بمثابة استثمارات أصغر وأسرع، في حالة استخدام محطات عائمة مؤقتة كحل أرخص، مشيرة إلى محطة ميناء لوهافر التي فرنسا هي بصدد انشاءها ومن المنتظر أن تستكملها بحلول سبتمبر من العام القادم.

ومن أجل التخلص تدريجيا من الطاقة الاحفورية، دعت فرنسا إلى ضرورة الاعتماد على الطاقة النووية، والتي تمثل حاليا حوالي 70٪ من توليد الكهرباء، مع ضبط برنامج لتجديد المفاعلات الذرية التي تعمل حاليا اعتبارا من عام 2035، ما يستدعي تخصيص عشرات المليارات من اليورو لهذه العمليات لتجسيدها على أرض الواقع.

للإشارة ، يوجد حاليا خطان لأنابيب الغاز بين إسبانيا وفرنسا في الطرف الغربي من جبال البرانس، أحدهما موجود في بيرياتو والآخر في لاراو، يعملان بكامل طاقتهما منذ بداية الحرب في أوكرانيا، لكنهما يملكان قدرة محدودة للغاية تتراوح بين (225 جيجاوات ساعة في اليوم)، بإمكانهما ضمان تزويد بلدان وسط وشرق أوروبا بالغاز

يأتي هذا في الوقت الذي تسابق أوروبا الزمن لتضمن وارداتها من الغاز بديلة عن الغاز الروسي، فتوالت الزيارات لقادة أوروبيين إلى الجزائر فكانت آخرها لرئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أين التقى الرئيس عبد المجيد تبون أكد على أهمية مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي عبر تحديد الأولويات المشتركة بينهما في إطار المنفعة المشتركة التي تعود عليهما، مجددا قوله أن التعاون الطاقوي بات أمرا أساسيا فعلا حاليا واصفا الجزائر بالشريك الموثوق والوفي بالتزامته.