كشف اليوم السبت من بومرداس، وزير الصناعة أحمد زغدار عن آخر المستجدات بخصوص ملف صناعة السيارات في الجزائر.
وأكد زغدار في تصريحه للصحافة عقب لقاء وطني نظمه مع المدراء الولائيين للصناعة، على أن كل الهياكل موجودة لإطلاق صناعة محلية حقيقية للسيارات.
وأوضح الوزير أن الجزائر تتوفر على مناطق كغليزان، تيارت باتنة، البويرة، الجزائر العاصمة والتي ستكون قطبا هاما يسمح بدخول صناعة سيارات تتماشى وتلبية احتياجات السوق الوطنية والسوق الإفريقية.
ولكي تحقق الجزائر نهضة في صناعة السيارات ، أعلن الوزير أحمد زغدار أن قطاعه بصدد جرد كل المؤسسات التي كانت تنشط في صناعات السيارات لإعادة بعثها من جديد.
وفي هذا السياق، أوضح ذات الوزير تسجيل قطاعه لحوالي 42 مؤسسة كانت ناشطة في صناعة السيارات بعد مصادرتها لتصبح في إطار مجمع، حيث يسعى قطاع الصناعة في بلادنا للوصول إلى اعتماد صناعة صحيحة بنسبة إدماج مقبولة ستسمح بدخول السوق كمنتوجات في السنة الأولى ثم التركيب، لتصل في السنة الثالثة إلى صناعة حقيقية.
وفي سياق متصل، تجري حاليا وزارة الصناعة اتصالات مع شركات كبرى للسيارات لدخول السوق الجزائرية. يضيف ذات الوزير نفسه.
وأشار أيضا المسؤول الأول عن قطاع الصناعة، إلى ما يقدمه قانون المالية التكميلي لسنة 2022 والقاضي بالسماح في مادته الـ36 لكل شخص وللمؤسسات العمومية التي تنشط في مجال النقل باستيراد السيارات. لكنه أكد في سياق تصريحه الصحفي أنه لم يتم تسليم أية رخصة استيراد السيارات لحد الآن.
وكان قد كشف رئيس المجلس الوطني للتشاور من أجل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، عادل بن ساسي،في تصريح سابق ل” الشروق أونلاين “،عن اهتمام 4 مجمعات عالمية في مجال السيارات، أوروبية وآسيوية ورغبتها بدخول السوق الجزائرية.
وبعد ودعوة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان الإيطاليين لولوج عالم الصناعة الميكانيكية في الجزائر، أكد عضو تكتّل وكلاء السيارات المحتملين، وممثل علامة إيطالية، فتحي جمعي، في تصريح لـ”الشروق” أن هذه الدعوة قد تكون موجهة للمتعامل الإيطالي “فيات”، كونها الشركة الإيطالية الوحيدة الناشطة في مجال السيارات السياحية الموجهّة لتلبية حاجيات المواطنين.
وتوقع محللون اقتصاديون أن تكون شركات آسيوية كورية وصينية وهندية أكثر اهتماما بدخول السوق الجزائرية للاستثمار في مجال المركبات السياحية والنفعية والشاحنات والدراجات والجرارات، على رأسها ماهيندرا، لأن منتوجاتها تلقى منافسة كبيرة في الجزائر.
وعلى صعيد آخر، تعمل الجزائر على الحفاظ على أكثر من 9 آلاف منصب شغل لمؤسسات تمت مصادراتها في قطاعات البناء والنقل والخدمات.



