مسؤول أوروبي: ناقشنا مع الجزائر بالتفصيل ملف إمدادات الغاز إلى أوروبا

الحدث

قال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، أنه ناقش بالتفصيل مع الجزائر زيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا خلال زيارته الأخيرة.

وكشفت وكالة “يوروبا براس” للأنباء أن ميشال قد تطرق بالتفصيل خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر ولقاءه برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حول إمداد الجزائر للاتحاد الأوروبي بالغاز، مشيرا إلى أن هذا الملف كان على رأس جدول أعمال زيارته.

وأضاف شارل ميشال في سياق حديثه أنه تطرق مع الجزائر إلى مسألة زيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر إسبانيا، غير أنه لم يحصل على تأكيد من طرف المسؤولين الجزائريين بخصوص زيادة إمدادات الغاز إلى إسبانيا من عدمه.

وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الأوروبي على موثوقية الجزائر والتزامها بامداد أوروبا بالغاز، مجددا قوله أنه لم يسمع من المسؤولين في الجزائر أي تهديد بقطع الغاز عن إسبانيا، بل بالعكس لمس أن الجزائر تعد شريكا موثوقا في تموين أوروبا بالغاز.

ونفى ذات المسؤول وجود أي تهديد من الجزائر سواء مباشر أو غير مباشر بشأن قطع الغاز. وجاء في تصريحه قائلا:” لم نلمس أي تهديد من الجزائر بقطع إمداد أوروبا بالغاز “.

وبخصوص ملف زيادة الجزائر لكميات الغاز إلى أوروبا خاصة في الوقت الراهن، أبرز رئيس المجلس الأوروبي أهم النقاط التي تناولها مع الرئيس تبون، والتي تمحورت حول خيار زيادة المعروض من الغاز، الذي تم تقليصه خلال الأشهر الأخيرة، تزامنا و الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والجزائر، بسبب تغيير مدريد لموقفها من قضية الصحراء الغربية.

وفي سياق الزيادة في إمدادات الغاز إلى القارة العجوز، أعلن ميشال عن وجود إمكانية لزيادة إمدادات الغاز لإسبانيا وأن الطرف الأوروبي بصدد مناقشتها مع نظيره الجزائري.

وفي هذا السياق، قال ذات المتحدث أنه من الممكن اللجوء إلى خيار إقامة خط أنابيب غاز جزائري ثان لجلب الغاز إلى إيطاليا، مع فكرة تحسين الربط الكهربائي بين الجزائر والقارة الأوروبية.

وأردف المسؤول الأوروبي في ذات السياق عن وجود صعوبات تواجهها أوروبا بخصوص إبرام عقود واتفاقيات لتوريد الغاز، طويلة الأمد وفق ما تريده الجزائر وغيرها من الدول المصدرة. لكن حسب محللين اقتصاديين فإن أوروبا باتت مجبرة على إيجاد بديل للغاز الروسي بعد نقص الإمدادات الطاقوية في العديد من دول الاتحاد الأوروبي خاصة مع الانقسام الذي عرفه التكتل الأوروبي في توقيف سعر النفط والغاز الروسي وانتقال أوروبا إلى تبني خطة جديدة للتدخل في السوق، لكنها لم تحسم أمرها بعد وخير دليل على ذلك الزيارات المتكررة للمسؤولين الأوروبيين إلى الجزائر لزيادة إمدادات الطاقة نحو القارة.

وذكر شارل ميشيل وفق ما أوردته الإذاعة الوطنية في تصريح سابق له، أن الجزائر تعتبر شريكا موثوقا في مجال الطاقة مشددا على ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي من خلال تحديد الأولويات  المشتركة بما يعود بالمنفعة المشتركة على الطرفين.

وجاء في تصريح ميشال للصحافة قائلا: “نعتبر أنّ التعاون الطاقوي أمر أساسي فعلا  في ظل الظروف الدولية التي نشهدها إذ نرى في الجزائر شريكا موثوقا ووفيا وملتزما”.

وكان قد وصف رئيس المجلس الأوروبي اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالمثمر إلى أبعد الحدود  بما يتوافق والنظرة المستقبلية بين الجزائروالاتحادالأوروبي، مشيرا أنهما لهما نفس الطموح بإعطاء دفع جديد لعلاقتهما.